منتديات تحدى الإعاقة
العودة   منتـديـات تحــدي الإعـاقـه > الاقســـام الإســـلاميـة > المنتــدى الإسلامــــــي
عضوية جديدة
مختارات نحن لا تضعفنا إعاقتنا نحن القرار والمصير
لكل من فقد كلمة مروره او يجد صعوبه في دخول المنتدي يمكنكم التواصل مع الإداره بالضغط علي  (الاتصال بنا)  

البحث في منتـديـات تحــدي الإعـاقـه
     

إضافة رد
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
قديم منذ /16-09-2011, 08:23 PM   #1

البتول2 سابقا
 
الصورة الرمزية ~ بنت النيل ~

~ بنت النيل ~ غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 28-3-2008
 رقم العضويـة : 1756
 نوع الإعاقة : الحمد لله
 الجنس : انثى
 الجنسية : مصرىة
 مجموع المشاركات : 5,054
 بمعدل : 1.04 في اليوم
 آخر زيارة : 27-06-2021 (04:16 PM)

Z3 وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ






وَأَذِّنْ النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا



فلاش الحج اشهر معلومات



اولا أعرف إني وضعت هذا الموضوع وهو عن الحج مبكراً ولكن لما فيه من نقاط سوف أعرضها هنا تفيد اي حاج ينوي الحج هذا العام بإذن الله ولأنها سوف تأخذ وقت طويل


الحج بكل ما فيه من أعمال وفروض ومناسك وأخطاء وغيرها من الأمور سوف أقوم بطرحه هنا


نبدء الموضوع في المشاركة القادمة بإذن الله

,QHQ`~AkX tAd hgk~QhsA fAhgXpQ[~A dQHXjE,;Q vA[QhgWh ,QuQgQn ;Eg~A qQhlAvS dQHXjAdkQ










من مواضيع ~ بنت النيل ~ في المنتدى









عدد  مرات الظهور : 55,622,807
التوقيع
  رد مع اقتباس
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
قديم منذ /16-09-2011, 08:24 PM   #2

البتول2 سابقا
 
الصورة الرمزية ~ بنت النيل ~

~ بنت النيل ~ غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 28-3-2008
 رقم العضويـة : 1756
 نوع الإعاقة : الحمد لله
 الجنس : انثى
 الجنسية : مصرىة
 مجموع المشاركات : 5,054
 بمعدل : 1.04 في اليوم
 آخر زيارة : 27-06-2021 (04:16 PM)

رد: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِ




قال الله تعالى : { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }




قال تعالى: { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ } (البقرة:197)








إن من فضل الله على الناس أن يسر لهم مواسم خيرات، يعوضون فيها ما فاتهم من خير في العام كله ، ومن هذه الأيام أيامُ عشر ذي الحجّة ، فهي أيامٌ معظّمة في شرع الله ، لها خصوصيّة في مزيد الطاعة والإحسان ، وقد نوَّه الله بها في كتابه العزيز ، قال تعالى : ﴿ وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ ﴾ ، قال ابن كثير : « والليالي العشر: المراد بها عشر ذي الحجة. كما قاله ابن عباس، وابن الزبير، ومجاهد، وغير واحد من السلف والخلف » . ويروى عن جابر – رضي الله عنه – أنه قال : « إن العشر عشر الأضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر »





وعند البيهقيّ والدرامي : « مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللهِ وَلَا أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي الْعَشْرِ الْأَضْحَى » ، قَالَ: « وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا دَخَلَ أَيَّامُ الْعَشْرِ اجْتَهَدَ اجْتِهَادًا شَدِيدًا حَتَّى مَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ » .

وروى البزّار في مسنده عن النبيّ أنه قال : « أفضلُ أيّام الدّنيا العشر » يعني عشرَ ذي الحجّة الحديث » .

وقد روي عن أنس بن مالك أنه قال : « كان يقال في أيام العشر : بكل يوم ألف يوم ، ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم » ، يعني في الفضل، وروي عن الأوزاعي قال : بلغني أن العمل في يوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله ، يصام نهارها ويحرس ليلها ، إلا أن يختص امرؤ بالشهادة .

قال ابن حجر - رحمه الله - : « والذي يظهَر أنّ السببَ في امتياز عشر ذي الحجة بهذه الامتيازاتِ لِمَكان اجتماع أمّهات العبادة فيها ، وهي الصّلاة والصّيام والصّدقة والحجّ وغيرها، ولا يتأتّى ذلك في غيرها »












وقال تعالى : ﴿ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الأنْعَامِ ﴾ ، والمراد بالأيام المعلومات هي عشرُ ذي الحجّة .

ودلَّت سنّة رسول الله على فضلِها ، وأنَّه يُشرع التنافس فيها في صالحِ العمل ، يقول : « ما من أيّام العملُ الصالح فيهنَّ أحبّ إلى الله من هذِه العشر » ، قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟! قال : « ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسِه وماله فلم يرجِع من ذلك بشيء » .










من مواضيع ~ بنت النيل ~ في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
قديم منذ /16-09-2011, 08:25 PM   #3

البتول2 سابقا
 
الصورة الرمزية ~ بنت النيل ~

~ بنت النيل ~ غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 28-3-2008
 رقم العضويـة : 1756
 نوع الإعاقة : الحمد لله
 الجنس : انثى
 الجنسية : مصرىة
 مجموع المشاركات : 5,054
 بمعدل : 1.04 في اليوم
 آخر زيارة : 27-06-2021 (04:16 PM)

رد: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِ




الحج فضله وفوائده



الحج عبادة من العبادات افترضها الله وجعلها إحدى الدعامات الخمس التي يرتكز عليها الدين الإسلامي والتي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام ".


وقد حج بالناس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السنة العاشرة من الهجرة حجته التي رسم لأمته فيها عملياً كيفية أداء هذه الفريضة وحث على تلقي ما يصدر منه قول وفعل فقال صلى الله عليه وسلم: "
خذوا عني مناسككم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا".

فسميت حجته -صلى الله عليه وسلم- "حجة الوداع" وقد رغّب صلى الله عليه وسلم أمته في الحج وبَيَّن فضله وما أعد الله لمن حج وأحسن حجه من الثواب الجزيل فقال -صلى الله عليه وسلم-: "
من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" رواه البخاري ومسلم، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنة" متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وفي الصحيحين -أيضاً- عنه رضي الله عنه.

قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: "
إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا ؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل ثم ماذا ؟ قال: حج مبرور".

وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص رضي الله عنه عند إسلامه: "
أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله" وروى البخاري في صحيحه عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ قال لا ولكن أفضل الجهاد حج مبرور".

ويتضح من هذه الأحاديث وغيرها فضل الحج وعظم الأجر الذي أعده الله للحجاج ويتضح أن هذا الثواب العظيم إنما هو لمن كان حجه مبروراً.










من مواضيع ~ بنت النيل ~ في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
قديم منذ /16-09-2011, 08:29 PM   #4

البتول2 سابقا
 
الصورة الرمزية ~ بنت النيل ~

~ بنت النيل ~ غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 28-3-2008
 رقم العضويـة : 1756
 نوع الإعاقة : الحمد لله
 الجنس : انثى
 الجنسية : مصرىة
 مجموع المشاركات : 5,054
 بمعدل : 1.04 في اليوم
 آخر زيارة : 27-06-2021 (04:16 PM)

رد: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِ




ومن هنا سنبحر سوياً لمعرفة المزيد عن الحج ونبدء بحثنا هذا بهذه الكلمات الاسترشادية لإتمام البحث


1 ) ما هو بر الحج الذي رتب الله عليه ذلك الثواب العظيم ؟.

2 ) وجوب الحج

3 ) شروط الحج

4 ) فضائل الحج والعمرة

5 ) اركان الحج والعمرة وواجباتهما

6 ) اركان العمرة الثلاثة

7 ) آداب الحج

8 ) الإحرام

9 ) ما ينبغي على الحاج فعله قبل الإحرام

10 ) محظورات الإحرام

11 ) انواع النسك

12 ) صفة العمرة

13 ) أعمال يوم التروية - الثامن من ذي الحجة:

14 ) أخطاء تقع في يوم التروية

15 ) ما يباح للمحرم

16 ) أعمال يوم عرفة

17 ) أخطاء تقع يوم عرفة

18 ) أعمال ليلة مزدلفة ( ليلة اليوم العاشر )

19 ) أخطاء تقع في مزدلفة

20 ) أخطاء تقع يوم النحر

21 ) أخطاء تقع في النحر

22 ) أخطاء تقع في الحلق والتقصير

23 ) أخطاء تقع في الطواف

24 ) أخطاء تقع في السعي

25 ) أعمال أيام التشريق

26 ) اخطاء تقع أيام التشريق

27 ) زيارة المسجد النبوي بالنسبة للحاج

28 ) أدعية جامعة تقال في الطواف والسعي ويوم عرفه وكل موضع يشرع فيه الدعاء:



وأخيراً بإذن الله مع س و ج من كتاب الحج من شرح بلوغ المرام لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله










من مواضيع ~ بنت النيل ~ في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
قديم منذ /17-09-2011, 10:44 PM   #5

البتول2 سابقا
 
الصورة الرمزية ~ بنت النيل ~

~ بنت النيل ~ غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 28-3-2008
 رقم العضويـة : 1756
 نوع الإعاقة : الحمد لله
 الجنس : انثى
 الجنسية : مصرىة
 مجموع المشاركات : 5,054
 بمعدل : 1.04 في اليوم
 آخر زيارة : 27-06-2021 (04:16 PM)

رد: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِ




1 ) ما هو بر الحج الذي رتب الله عليه ذلك الثواب العظيم ؟.


لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر


أنَّ بر الحج أن يأتي المسلم بحجه على التمام والكمال خالصاً لوجه الله وعلى وفق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يحافظ فيه على امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، وامتثال الأوامر واجتناب النواهي لازم للمسلم دائما وأبداً ولكنه يتأكد في الأزمنة والأمكنة الفاضلة لأن الله خلق الخلق لعبادته وهي طاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، قال الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك:2]، وقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:56].


فيكون المسلم ملازما للطاعة وبعيدا عن المعصية حين حجه وقبله وبعده ليوافيه الأجل المحتوم وهو على حالة حسنة فتكون نهايته طيبة وعاقبته حميدة كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:102]، وقال تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر:99]، وقال صلى الله عليه وسلم: «وإنما الأعمال بالخواتيم».


ومن البر في الحج أن يحرص أثناءه على التأمل في أسراره وعبره والوقوف على ما فيه من فوائد عاجلة وآجلة وهي كثيرة أجملها الله تعالى في قوله: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج:28]، وفيما يلي إشارة إلى بعض هذه الفوائد والأسرار التي تضمنتها هذه الجملة من الآية:


أوّلاً:

إنَّ صلة المسلم ببيت الله الحرام صلة وثيقة تنشأ هذه الصلة منذ بدء انتمائه لدين الإسلام وتستمر معه ما بقيت روحه في جسده، فالصبي الذي يولد في الإسلام أول ما يطرق سمعه من فرائض الإسلام أركانه الخمسة التي أحدها حج بيت الله الحرام. والكافر إذا شهد شهادة الحق لله بالوحدانية ولنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، الشهادة التي كان بها من عداد المسلمين أول ما يوجه إليه من فرائض الإسلام بقية أركانه بعد الشهادتين وهي إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام.


وأول أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلوات الخمس التي افترضها الله على المسلمين في كل يوم وليلة وجعل استقبال بيت الله الحرام شرطا من شروطها، فصلة المسلم ببيت الله الحرام مستمرة في كل يوم وليلة يستقبله مع القدرة في كل صلاة يصليها فريضة كانت أو نافلة كما يستقبله في الدعاء.


وهذه الصلات الوثيقة التي حصل بها الارتباط بين قلب المسلم وبيت ربه بصفة مستمرة تدفع بالمسلم ولابد إلى الرغبة الملحة في التوجه إلى ذلك البيت العتيق ليمتع بصره بالنظر إليه ولأداء الحج الذي افترضه الله على من استطاع السبيل إليه.


فالمسلم متى استطاع الحج بادر إليه أداء للفريضة ورغبة في مشاهدة البيت الذي يستقبله في جميع صلواته وليشهد المنافع التي نوه الله بشأنها في قوله: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾.


فإذا وصل المسلم إلى بيت ربه رأى بعيني رأسه أشرف بيت وأقدس بقعة على وجه الأرض الكعبة المشرفة ملتقى وجهات المسلمين في صلاتهم في مشارق الأرض ومغاربها ورأى المسلمين مستديرين حول هذا البيت في صلواتهم وأصغر دائرة هي التي تلي الكعبة ثم التي تليها وهكذا حتى تكون أكبر دائرة في أطراف الأرض فالمسلمون في صلواتهم مستقبلين بيت ربهم يشكلون نقاط محيطات لدوائر صغيرة وكبيرة مركزها جميعا الكعبة المشرفة.


ثانياً:

إذا يسر الله للمسلم التوجه إلى بيت ربه ووصل إلى الميقات الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وسلم للإحرام تجرد من ثيابه ولبس إزاراً على نصفه الأسفل ورداء على نصفه الأعلى مما دون رأسه وفي هذه الهيئة من اللباس يستوي الحجاج لا فرق بين الغني والفقير والرئيس والمرؤوس وتساويهم في ذلك يذكر بتساويهم في لباس الأكفان بعد الموت، فإن الكل يجردون من ملابسهم ويلفون بلفائف لا فرق فيها بين الغني والفقير، فإذا تجرد الحاج من لباسه ولبس لباس الإحرام تذكر الموت الذي به تنتهي الحياة الدنيوية وتبتدئ الحياة الأخروية فاستعد لما بعده بالأعمال الصالحة والابتعاد عن المعاصي وهذا الاستعداد هو الزاد الذي نوه الله بذكره في قوله: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة:197]، ولهذا لما سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: متى الساعة؟ قال له: «وماذا أعددت لها...» منبها بذلك صلوات الله وسلامه عليه إلى أن أهم شيء للمسلم أن يكون معنيا بما بعد الموت مستعدا له في جميع أحواله بفعل المأمورات واجتناب المنهيات ...


ثالثاً:

إذا دخل المسلم في النسك لبّى بالتوحيد قائلاً كما قال صلى الله عليه وسلم في تلبيته: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك»، يقولها وهو مستشعر لما دلت عليه من إفراد الله بالعبادة وأنه وحده الذي يخص بها دون ما سواه فكما أنه سبحانه وتعالى المتفرد بالخلق والإيجاد فهو الذي يجب أن تفرد له العبادة دون غيره كائناً من كان، وصرف شيء منها لغير الله هو أظلم وأبطل الباطل.


وهذه الكلمة يقولها المسلم إجابة لدعوة الله عباده لحج بيته الحرام. فيستشعر المسلم عظمة الداعي وعظم أهمية المدعو إليه فيسعى في الإتيان بما دعي إليه على الوجه الذي يرضي ربه تعالى مع استيقانه بأن المدار في هذه العبادة وغيرها من العبادات على الإخلاص لله كما دلت عليه كلمة التوحيد التي تضمنتها هذه التلبية وعلى المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما أرشد إلى ذلك صلى الله عليه وسلم في حجته حيث قال: «خذوا عني مناسككم».


رابعاً:

وإذا وصل المسلم إلى الكعبة المشرفة يشاهد عبادة الطواف حولها وهي عبادة لا تجوز في الشريعة الإسلامية إلاَّ في هذا المكان، وكل طواف في غير ذلك المكان إنما هو من تشريع الشيطان ويدخل فاعله في جملة من عناهم الله بقوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى:21].


ويشاهد أيضا تقبيل الحجر الأسود واستلامه واستلام الركن اليماني، ولم تأت الشريعة بتقبيل أو استلام شيء من الأحجار والبنيان إلاَّ في هذين الموضعين، ولما قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحجر الأسود بيّن أنه فعل ذلك متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم في تقبيله إياه وقال: «ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك».


خامساً:


ويشهد الحاج في حجه أعظم تجمع إسلامي وذلك في يوم عرفة في عرفة إذ يقف الحجاج جميعا فيها ملبين مبتهلين إلى الله يسألونه من خير الدنيا والآخرة.


وهذا الاجتماع الكبير يذكر المسلم بالموقف الأكبر يوم القيامة الذي يلتقي فيه الأولون والآخرون ينتظرون فصل القضاء ليصيروا إلى منازلهم حسب أعمالهم إن خيراً فخير وإن شراً فشر، فيشفع لهم جميعاً إلى الله عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليقضي بينهم فيشفعه الله، وذلك هو المقام المحمود الذي يحمده عليه الأولون والآخرون وهي الشفاعة العظمى التي يختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيها ملك مقرب ولا نبي مرسل.


وفي هذا التجمع الإسلامي الكبير في عرفة وكذا في بقية المشاعر يلتقي المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها فيتعارفون ويتناصحون ويتعرف بعضهم على أحوال بعض، فيتشاركون في الأفراح والمسرات كما يشارك بعضهم بعضاً في آلامه ويرشده إلى ما ينبغي له فعله، ويتعاونون جميعاً على البر والتقوى كما أمرهم الله سبحانه بذلك ...


وهذه الفوائد القليلة التي أشرت إليها هي من جملة المنافع الكثيرة التي أجمل ذكرها في قوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾، وأن أعظم فائدة للمسلم بعد إنهاء حجه أن يكون حجه مقبولاً وأن يكون بعده خيراً منه قبله، وأن يحدث ذلك تحولاً في سلوكه وأعماله فيتحول من السيئ إلى الحسن ومن الحسن إلى الأحسن.


والله المسؤول أن يوفق المسلمين جميعاً للفقه في دينه والثبات عليه وأن يمكن لهم في الأرض وينصرهم على عدوه وعدوهم إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه.









من مواضيع ~ بنت النيل ~ في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
قديم منذ /18-09-2011, 10:07 AM   #6


 
الصورة الرمزية رحمه ربي

رحمه ربي غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 7-8-2009
 رقم العضويـة : 7229
 نوع الإعاقة : توحد
 الجنس : انثى
 الجنسية : كويتيه
 الإقامة : الكويت
 مجموع المشاركات : 7,621
 بمعدل : 1.74 في اليوم
 آخر زيارة : 09-02-2017 (12:36 AM)

رد: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِ




جزاك الله خيرا البتول

بالعكس وقته مناسب جداا

حتي يتعلم من لا يملك الخبره










من مواضيع رحمه ربي في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
قديم منذ /19-09-2011, 02:37 AM   #7

البتول2 سابقا
 
الصورة الرمزية ~ بنت النيل ~

~ بنت النيل ~ غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 28-3-2008
 رقم العضويـة : 1756
 نوع الإعاقة : الحمد لله
 الجنس : انثى
 الجنسية : مصرىة
 مجموع المشاركات : 5,054
 بمعدل : 1.04 في اليوم
 آخر زيارة : 27-06-2021 (04:16 PM)

رد: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِ




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رحمه ربي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا البتول

بالعكس وقته مناسب جداا

حتي يتعلم من لا يملك الخبره
شكراً لكِ الاخت رحمه ربي

وجزانا الله وإياكِ









من مواضيع ~ بنت النيل ~ في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
قديم منذ /19-09-2011, 02:39 AM   #8

البتول2 سابقا
 
الصورة الرمزية ~ بنت النيل ~

~ بنت النيل ~ غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 28-3-2008
 رقم العضويـة : 1756
 نوع الإعاقة : الحمد لله
 الجنس : انثى
 الجنسية : مصرىة
 مجموع المشاركات : 5,054
 بمعدل : 1.04 في اليوم
 آخر زيارة : 27-06-2021 (04:16 PM)

رد: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِ




2 ) وجوبُ الحجِّ وفضلُه



الحجُّ هو أحدُ أرْكان الإسلام الخمْسة التي بُنِيَ عليْها؛ لقَوْلِ النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((بنِي الإسلامُ على خَمس: شهادة ألاَّ إله إلاَّ الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله، وإقامِ الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة، وصومِ رمضان، وحجِّ البيت))؛ متَّفق عليه.


وقد فرضه اللهُ - عزَّ وجلَّ - على عباده في السَّنة التَّاسعة، وحجَّ النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في السَّنة العاشرة، وهو فرْض بالكِتاب والسُّنَّة والإجْماع، فمَنْ أنْكر فرضيَّتَه وهو يعيشُ بين المسلمين فهو كافر، أمَّا مَن ترَكَه مع إقْراره بفرضيَّته فليس بكافرٍ على الصَّحيح، ولكنَّه آثِم مرْتَكبٌ كبيرةً من كبائر الذنوب



وجوبُ الحجِّ وفضلُه


د. مهران ماهر عثمان

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛

فلا يخفى على أحد أن الحج ركن من أركان الإسلام، قَالَ الله تَعَالَى : {وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ} (آل عمران: 97).
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتفق على صحته: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بُنِي الإسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً رسولُ اللهِ، وَإقَامِ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».


وعن أَبي هريرة رضي الله عنه ، قَالَ: خَطَبَنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُم الحَجَّ فَحُجُّوا». فَقَالَ رَجُلٌ: أكُلَّ عَامٍ يَا رَسولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ، حَتَّى قَالَهَا ثَلاثاً. فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ». ثُمَّ قَالَ: «ذَرُوني مَا تَرَكْتُكُمْ؛ فَإنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أنْبِيَائِهِمْ، فَإذَا أمَرْتُكُمْ بِشَيءٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْءٍ فَدَعُوهُ» رواه مسلم .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استمتعوا بهذا البيت؛ فقد هُدم مرتين، ويرفع في الثالثة» رواه البزار.
قال المناوي رحمه الله (فيض القدير 1/639): "بناه إبراهيم عليه السلام، ثم هدم فبناه العمالقة، ثم هدم فبنته قريش".
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ».
وهذا التخريب غير محاولة الجيش الذي سيخسف به، ولا يقتضي انقطاع الحج كما قال ابن بطال؛ فإن عيسى في آخر الزمان سيحج.


وبينت النصوص ما للحج من أجر كبير، ومن ذلك:

إجابة الدعاء

فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحجاج والعمار وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم» رواه البزار.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم» رواه ابن ماجه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم» رواه النسائي.


وهو نوع من الجهاد في سبيل الله:

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ فقال: «لَا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ» رواه البخاري. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة» رواه النسائي. وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ؛ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» رواه ابن ماجة.








والحج من أفضل الأعمال:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور» رواه البخاري ومسلم.
والحج المبرور: الذي لا معصية فيه.


والحج والعمرة سببان لسعة الرزق:

دليل ذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة» رواه الترمذي.


والحج من أسباب المغفرة:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حج فلم يرفُث، ولم يفسُق، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه» رواه البخاري ومسلم.
قال النووي رحمه الله (شرح مسلم 9/119) في معنى الرفث: "قَالَ الْأَزْهَرِيّ: هِيَ جَامِعَة لِكُلِّ مَا يُرِيدهُ الرَّجُل مِنْ الْمَرْأَة".
ويشمل ذلك الجماع؛ لقول الله تعالى: {أُحِلّ لَكُمْ لَيْلَة الصِّيَام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُمْ }
والفسوق: المعصية. فالفاسق: من خرج عن طاعة الله.
وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه : "لَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ. فَبَسَطَ يَمِينَهُ، فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو»؟ قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ. قَالَ: «تَشْتَرِطُ بِمَاذَا»؟ قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي. قَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ»؟ رواه مسلم.


الأجر الكبير:

فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما ترفع إبل الحاج رجلا، ولا تضع يدا، إلا كتب الله له بها حسنة، أو محا عنه سيئة، أو رفع بها درجة» رواه البيهقي.
وعنه رضي الله عنه أنه قال: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ أنصاري، فأَقْبَلَ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ»؟ قَالَ: فَذَلِكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ. قَالَ: «فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ , وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَجِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ, وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ, وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ, وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ , وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ»؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ. قَالَ: «أَمَّا خُرُوجُكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ تَطَأُهَا رَاحِلَتُكَ يَكْتُبُ اللَّهُ لَكَ بِهَا حَسَنَةً, وَيَمْحُو عَنْكَ بِهَا سَيِّئَةً. وَأَمَّا وُقُوفُكَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: هَؤُلاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي, وَيَخَافُونَ عَذَابِي, وَلَمْ يَرَوْنِي, فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ, أَوْ مِثْلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا, أَوْ مِثْلُ قَطْرِ السَّمَاءِ ذُنُوبًا غَسَلَ اللَّهُ عَنْكَ. وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَإِنَّهُ مَذْخُورٌ لَكَ. وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَسْقُطُ حَسَنَةٌ. فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ خَرَجْتَ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» رواه الطبراني في الجامع الكبير.


ومن خرج من بيته يريد الحج ثم مات أجرى الله عليه أجر الحج إلى يوم القيامة:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من خرج حاجا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازيا فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة» رواه أبو يعلى.

ويبعث من مات في الحج ملبيا:

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فوقصته، فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثوبيه الذين أحرم فيهما، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» رواه البخاري ومسلم.
وقصته، وأَقْعَصَتْهُ، وأَوْقَصَتْهُ: كسرت عنقه.


وأكبر كرامة نيل الجنة:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» رواه الشيخان.
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ». قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ؟ قَالَ: «إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ».
اللهم صل وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين،،،


صيدالفوائد










من مواضيع ~ بنت النيل ~ في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
قديم منذ /20-09-2011, 07:17 AM   #9

البتول2 سابقا
 
الصورة الرمزية ~ بنت النيل ~

~ بنت النيل ~ غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 28-3-2008
 رقم العضويـة : 1756
 نوع الإعاقة : الحمد لله
 الجنس : انثى
 الجنسية : مصرىة
 مجموع المشاركات : 5,054
 بمعدل : 1.04 في اليوم
 آخر زيارة : 27-06-2021 (04:16 PM)

رد: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِ




ما هي شروط وجوب الحج ؟.


.




الحمد لله

ذكر العلماء رحمهم الله شروط وجوب الحج ، والتي إذا توفرت في شخص وجب عليه الحج ، ولا يجب الحج بدونها ، وهي خمسة : الإسلام ، العقل ، البلوغ ، الحرية ، الاستطاعة

.

1- الإسلام .


وهذا الشأن في جميع العبادات ، وذلك لأن العبادة لا تصح من الكافر ، لقول الله تعالى : ( وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ) التوبة/54 .

وفي حديث معاذ لما بعثه النبي صلى الله عليم وسلم إلى اليمن : ( إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ ) متفق عليه .

فالكافر يؤمر أولاً بالدخول في الإسلام ، فإذا أسلم أمرناه بالصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر شرائع الإسلام .


2، 3 - العقل والبلوغ


لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ ) . رواه أبو داود (4403) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

فالصبي لا يجب عليه الحج ، لكن لو حج به وليه صح حجه وللصبي أجر الحج ، ولوليه أجر أيضاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما رفعت إليه امرأة صبيا وقالت : ألهذا حج ؟ قال : نعم ، ولك أجر . رواه مسلم .

4- الحرية . فلا يجب الحج على العبد لأنه مشغول بحق سيده .


5- الاستطاعة (القدرة)


قال الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ) آل عمران/97 .

وهذا يشمل الاستطاعة البدنية والاستطاعة المالية .

أما الاستطاعة البدنية فمعناها أن يكون صحيح البدن ويتحمل مشقة السفر إلى بيت الله الحرام .

وأما الاستطاعة المالية فمعناها أن يملك النفقة التي توصله إلى بيت الله الحرام ذهاباً , وإياباً .

قالت اللجنة الدائمة (11/30) :

الاستطاعة بالنسبة للحج أن يكون صحيح البدن وأن يملك من المواصلات ما يصل به إلى بيت الله الحرام من طائرة أو سيارة أو دابة أو أجرة ذلك بحسب حاله ، وأن يملك زاداً يكفيه ذهاباً وإياباً على أن يكون ذلك زائداً عن نفقات من تلزمه نفقته حتى يرجع من حجه ، وأن يكون مع المرأة زوج أو محرم لها حتى في سفرها للحج أو العمرة اهـ .

ويشترط أن تكون النفقة التي توصله إلى البيت الحرام فاضلةً عن حاجاته الأصلية ، ونفقاته الشرعية ، وقضاء ديونه .

والمراد بالديون حقوق الله كالكفارات وحقوق الآدميين .

فمن كان عليه دين ، وماله لا يتسع للحج وقضاء الدين فإنه يبدأ بقضاء الدين ولا يجب عليه الحج .

ويظن بعض الناس أن العلة هي عدم إذن الدائن ، فإذا استأذنه وأذن له فلا بأس .

وهذا الظن لا أصل له ، بل العلة هي انشغال الذمة ، ومعلوم أن الدائن لو أذن للمدين بالحج فإن ذمة المدين تبقى مشغولة بالدين ، ولا تبرأ ذمته بهذا الإذن ، ولذلك يقال المدين : اقض الدين أولاً ثم إن بقي معك ما تحج به وإلا فالحج غير واجب عليك .

وإذا مات المدين الذي منعه سداد الدين عن الحج فإنه يلقى الله كامل الإسلام غير مضيع ولا مفرط ، لأن الحج لم يجب عليه ، فكما أن الزكاة لا تجب على الفقير فكذلك الحج .

أما لو قَدَّم الحج على قضاء الدين ومات قبل قضائه فإنه يكون على خطر ، إذ إن الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدين ، فكيف بغيره ؟!

والمراد بالنفقات الشرعية : النفقات التي يقرها الشرع كالنفقة على نفسه وأهله ، من غير إسراف ولا تبذير ، فإن كان متوسط الحال وأراد أن يظهر بمظهر الغني فاشترى سيارة ثمينة ليجاري بها الأغنياء ، وليس عنده مال يحج به ، وجب عليه أن يبيع السيارة ويحج من ثمنها ، ويشتري سيارة تناسب حاله .

لأن نفقته في ثمن هذه السيارة الثمينة ليست نفقة شرعية ، بل هو إسراف ينهى الشرع عنه .

والمعتبر في النفقة أن يكون عنده ما يكفيه وأهله إلى أن يعود .

ويكون له بعد عودته ما يقوم بكفايته وكفاية من ينفق عليهم كأجرة عقار أو راتب أو تجارة ونحو ذلك .

ولذلك لا يلزمه أن يحج برأس مال تجارته الذي ينفق على نفسه وأهله من ربحها ، إذا كان سيترتب على نقص رأس المال نقصُ الأرباح بحيث لا تكفيه وأهله .

سئلت اللجنة الدائمة (11/36) عن رجل له مبلغ من المال في بنك إسلامي وراتبه مع أرباح المال تكفيه بصورة معتدلة ، فهل يجب عليه الحج من رأس المال مع العلم أن ذلك سيؤثر على دخله الشهري ويرهقه مادياً ؟ فأجابت :

" إذا كانت حالتك كما ذكرت فلست مكلفاً بالحج لعدم الاستطاعة الشرعية ، قال الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ) . وقال : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) " انتهى .

والمراد بالحاجات الأصلية : ما يحتاج إليه الإنسان في حياته كثيراً ، ويشق عليه الاستغناء عنه .

مثل : كتب العلم لطالب العلم ، فلا نقول له : بع كتبك وحج بثمنها ، لأنها من الحوائج الأصلية .

وكذلك السيارة التي يحتاج إليها ، لا نقول له بعها وحج بثمنها ، لكن لو كان عنده سيارتان وهو لا يحتاج إلا إلى واحدة فيجب عليه أن يبيع إحداهما ليحج بثمنها .

وكذلك الصانع لا يلزمه أن يبيع آلات الصنعة لأنه يحتاج إليها .

وكذلك السيارة التي يعمل عليها وينفق على نفسه وأهله من أجرتها ، لا يجب عليه بيعها ليحج .

ومن الحوائج الأصلية : الحاجة إلى النكاح .

فإذا احتاج إلى النكاح قدم النكاح على الحج وإلا قدم الحج .


إذاً فالمراد من الاستطاعة المالية أن يفضل عنده ما يكفيه للحج بعد قضاء الديون ، والنفقات الشرعية ، والحوائج الأصلية .

فمن كان مستطيعاً ببدنه وماله وجب عليه المبادرة بالحج .

ومن كان غير مستطيع ببدنه وماله ، أو كان مستطيعاً ببدنه ولكنه فقير لا مال له ، فلا يجب عليه الحج.

ومن كان مستطيعاً بماله ، غير أنه لا يستطيع ببدنه نظرنا :

فإن كان عجزه يرجى زواله كمريض يرجى شفاء مرضه فإنه ينتظر حتى يشفيه الله ثم يحج .

وإن كان عجزه لا يرجى زواله كمريض السرطان أو كبير السن الذي لا يستطيع الحج فهذا يجب عليه أن يقيم من يحج عنه ، ولا يسقط عنه الحج لعدم استطاعته ببدنه إذا كان مستطيعاً بماله .

والدليل على ذلك :

ما رواه البخاري (1513) أن امرأة قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على قولها إن الحج فرض على أبيها مع أنه لا يستطيع الحج ببدنه . ويشترط لوجوب الحج على المرأة أن يكون لها محرم ولا يحل لها أن تسافر للحج فرضاً كان أو نفلاً إلا مع ذي محرم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ) رواه البخاري (1862) ومسلم (1341) .

والمحرم هو زوجها ومن تحرم عليه على التأبيد بنسب أو رضاع أو مصاهرة .

وزوج الأخت أو زوج الخالة أو العمة ليس من المحارم ، وبعض النساء تتساهل فتسافر مع أختها وزوج أختها ، أو مع خالتها وزوج خالتها ، وهذا حرام .

لأن زوج أختها ، أو زوج خالتها ليس من محارمها .

فلا يحل لها أن تسافر معه .

ويُخشى أن يكون حجها غير مبرور ، فإن الحج المبرور هو الذي لا يخالطه إثم ، وهذه آثمة في سفرها كله إلى أن تعود .

ويشترط في المحرم أن يكون عاقلاً بالغاً .

لأن المقصود من المحرم حفظ المرأة وصيانتها والصبي والمجنون لا يحصل منهما ذلك .

فإذا لم يوجد للمرأة محرم ، أو وجد ولكن امتنع من السفر معها ، فلا يجب عليها الحج .

وليس من شروط الوجوب على المرأة إذن زوجها ، بل يجب عليها الحج إذا توفرت شروط الوجوب ولو لم يأذن الزوج .

قالت اللجنة الدائمة (11/20) :

حج الفريضة واجب إذا توفرت شروط الاستطاعة ، وليس منها إذن الزوج ، ولا يجوز له أن يمنعها ، بل يشرع له أن يتعاون معها في أداء هذا الواجب اهـ .

وهذا في حج الفريضة أما النافلة فنقل ابن المنذر الإجماع على أن الزوج له منع زوجته من حج النافلة ، لأن حق الزوج واجب عليها فلا تفوته بما لا يجب عليها . المغني (5/35)



الاسلام سؤال وجواب












من مواضيع ~ بنت النيل ~ في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
قديم منذ /20-09-2011, 10:14 AM   #10

مستشار العلاج في الخارج
 
الصورة الرمزية ابو فيصل

ابو فيصل غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 3-5-2009
 رقم العضويـة : 6205
 نوع الإعاقة : حركيه ولله الحمد
 المهنة : موظف
 الجنس : ذكر
 الجنسية : سعودي
 الإقامة : جده
 مجموع المشاركات : 2,884
 بمعدل : 0.65 في اليوم
 آخر زيارة : 05-10-2014 (08:24 AM)

إرسال رسالة عبر ICQ إلى ابو فيصل
رد: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِ




جزاك الله خير اختي موضوع يستحق التقييم










من مواضيع ابو فيصل في المنتدى








التوقيع

تقرير مصور لرحلتي العلاجيه في كيرلا
http://to-tr.com/index.php?page=topic&show=1&id=34
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ارْبَعَة نَصَائِح لـــ تَكُوْن مُشَجِّع مُحْتَرَم وَعَلَى خُلُق الأميرٍه الحلوٍه قسم آخر الأخبار 2 22-03-2011 12:20 AM
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ عهد قسم التوحــــد العام 7 24-02-2010 02:42 AM


منتـديـات تحــدي الإعـاقـه .. السنة 15، اليوم 166


Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 08:44 AM.
مختارات نحن لا تضعفنا إعاقتنا نحن القرار والمصير

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات تحدي الإعاقة - تصميم شركة المودة