مركز التأهيل المتطور
عدد مرات النقر : 5,552
عدد  مرات الظهور : 26,830,866
مختارات الصخور تسد الطريق امام الضعفاء اما الاقوياء فيستندون عليها للوصول الي القمه
العودة
منتـديـات تحــدي الإعـاقـه > أقسام الإعاقات والاحتياجات الخاصة > التدخل المبكر
لكل من فقد كلمة مروره او يجد صعوبه في دخول المنتدي يمكنكم التواصل مع الإداره بالضغط علي  (الاتصال بنا)

البحث في منتـديـات تحــدي الإعـاقـه
     

مواضيع النقاش لهذا الاسبوع

جديد التدخل المبكر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-04-2010, 09:36 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

إختصاصية تدخل مبكر

مشرفة منتدى التدخل المبكر



الصورة الرمزية نهى عزت

إحصائية العضو
:
 تاريخ التسجيل : 16-2-2009
 رقم العضويـة : 4706
 نوع الإعاقة : لايوجد
 المهنة : اخصائيه تدخل مبكر للاطفال ذوى الاحتياجات الخاصه
 الجنس : انثى
 الجنسية : مصريه
 الإقامة : الاسكندريه - مصر
 مجموع المشاركات : 783
 بمعدل : 0.38 في اليوم
 آخر زيارة : 29-08-2014 (10:36 PM)
 معدل التقييم : 18
حالة المزاج اليوم
18  
المنتدى : التدخل المبكر"> التدخل المبكر
Ss7008 التوجهات الحديثة في التأهيل والدمج لذوى الاحتياجات الخاصة







التوجهات الحديثة في التأهيل والدمج لذوى الاحتياجات الخاصة
----------------------------------------------------------------------------------
:مقدمة
هناك قضايا ومواضيع عديدة يمكن بحثها في مجال عملية التأهيل الحديث، ولعلنا سنختصر الحديث هلى أهم بعض القضايا،فالتأهيل يخص تأهيل المعاقين لم يعد يقتصر على التأهيل بالمفهوم الضيق،بل تعدى ذلك وأصبح عملية متكاملة وشاملة من التدريب والإعداد للمعاقين لمساعدتهم على الإندماج والتكيف مع كل مناحي الحياة،لذى هناك تطور لمفهوم الدمج في مجال عملية التأهيل،فالمعاقين يحتاجون إلى التعليم والتدريب والتأهيل ضمن الحياة العامة، ليس بعيدا عن البيئة الطبيعية.
وقد تطور مفهوم التأهسل الشامل كبديل للتأهيل بمفهومة المحدود،وبدأ التركيز عالميا ومحليا على تأهيل المرأة المعاقة،وقد بدأت المؤسسات والمنظمات الدولية في العقد الأخير تولي اهتماما كبيرا بإنشاء وتطوير برامج تأهيل خاصة بالمرأة المعاقة.
ويعود السبب في هذا الاهتمام إلى أن المرأة المعاقة لم تأخذ حقها في التأهيل مقارنة بالرجل لكونها امرأة من جهة ومعاقة من جهة أخرى.
فلذلك فإن الاتجاه المعاصر في التأهيل يركز على إعطاء المرأة المعاقة حقها في التأهيل وكذلك على الاستفادة من التقنيات وتطور التكنولوجيا المختلفة في مجال التأهيل.

التأهيل والدمج
أولا:-مفهوم الدمج(.(Main streeming
هناك علاقة وثيقة ما بين الدمج والتأهيل،فلذلك لابد لنا أولا أن نفهم الدمج لتتضح تلك العلاقة،إذ يرتبط الدمج بالدمج التربوي ويقصد به تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة من القضايا المطروحة في الميدان التربوي وخاصة في السنوات الأخيرة من القرن الماضي،وذلك لعدة اعتبارات منها:
• كبر حجم مشكلة هؤلاء الأطفال .
• قلة عدد المختصين في المؤسسات والمراكز المختلفة.
• عملية الدمج توفر على الدولة النفقات المكلفة لإنشاء مراكز للتربية الخاصة.
وقد أشارت الدراسات إلى أن تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن البرامج الدراسية الخاصة والنمو الاجتماعي والانفعالي والتكيفي والشخصي(يحيى،2006).
ولبرامج دمج ذوي الاحتياجات الخاصة أشكال مختلفة كما يشير كوفمان وهلهان(Kauffman&Halhan,2004) نذكر منها:-
1. دمج الحالات البسيطة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية.
2. دمج بعض ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية،مثل صعوبات التعلم ،المكفوفين،الإعاقات الجسدية وغيرها من أنواع الإعاقات التي لا يوجد أي مبرر لتعليمهم في مراكز التربية الخاصة.
3. الدمج الجزئي في بعض البرامج التي يمكن لذوي الاحتياجات الخاصة القيام بها دون مساعدة خاصة أو بجهد قليل من المساعدة الخاصة.وأما بقية البرامج تكون في برنامج خاص،وهو ما يعرف بغرف المصادر،إذ يتم تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وتدريبهم بشكل فردي في مثل هذه الحالة،ولكن ضمن البرامج المدرسية.
4. الدمج اليومي الكامل في جميع برامج المدرسة(Main streaming).
وحتى تنجح برامج الدمج لابد أن تتوفر العناصر الرئيسية التالية:-
1. تقبل الإدارة المدرسية والهيئة التدريسية والطلبة في المدرسة لبرامج الدمج،وقناعاتهم به،ويتم ذلك بعد توضيح أهمية الدمج لكل من:الإدارة المدرسية،المعلمين،الطلبة وأولياء الأمور.
2. المشاركة والتعاون من قبل أسرة ذوي الاحتياجات الخاصة في البرنامج المدرسي.
3. توافر معلم تربية خاصة في كل مدرسة تطبق فيها برامج الدمج.
4. الإعداد المسبق للبرنامج كإنشاء غرفة خاصة مزودة بالمواد التعليمية والوسائل الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وإجراء التعديلات المناسبة على البرنامج والبيئة التربوية كالمواصلات،وتعديلات في البناء المدرسي،كإيجاد الممرات الخاصة بذوي الإعاقات الحركية الذين يستخدمون الكرسي المتحرك مثلا.
وينبغي لنا الحديث عن بعض السلبيات للدمج بما أننا تطرقنا إلى إيجابياته والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:-
1. حرمان ذوي الاحتياجات الخاصة من التعليم المباشر الذي يمكن أن يوفر في المراكز الخاصة،ويقصد بالتعليم المباشر"تعديل تكييف المنهاج والوسائل التعليمية مع ما يتناسب قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة".
2. زيادة الهوة بين الأطفال العاديين والأطفال غير العاديين،فبدلا من تضييق هذه الهوة تزداد وخصوصا إذا اعتبر التحصيل الأكاديمي المقياس الأساسي والوحيد لنجاح عملية الدمج.
3. زيادة عزلة ذوي الاحتياجات الخاصة من الجو المجتمعي المدرسي، ويظهر ذلك في حالات فتح غرف صفية خاصة،إذ لم يراعى إيجاد برامج مشتركة بين الأطفال العاديين وغير العاديين خارج نطاق الغرفة الصفية أو المنهاج المدرسي.
4. تدعيم فكرة التعلم العجزي(تعلم الفشل) مما يؤدي إلى تقليل الدافعية وبذلك يتولد المفهوم السلبي للذات لدى الأطفال غير العاديين.وقد يكون الشعور بالفشل ناتجا من متطلبات المدرسة التي قد تفوق قدرات الأطفال غير العاديين.
5. قلة عدد المعلمين المتخصصين في مجال العمل في المراكز الخاصة، فليس من اليسير توافرها في المدارس العاديةنوإذا أردنا توفيرها نحتاج إلى برامج تدريبية وتعليمية تحتاج إلى إجراءات كثيرة يمكن أن تتعارض مع طبيعة العمل وظروف المدرسة العادية.
أما الدمج بمفهومة الواسع(Normalization) فلا بد لبا أن نشير إلى أن كثير من دول العالم بدأت الآن ببرامج دمج ذوي الاحتياجات الخاصة من ذوي الإ‘اقات البسيطة في البرامج التربوية للأطفال العاديين.كما وتركز أكثر الدول على الدمج بمفهومه الشامل الدمج الأكاديمي الاجتماعي والمهني،مما يساعد ذوي الاحتياجات الخاصة الاندماج والعيش حياة أقرب ما تكون إلى الطبيعية.وهذا يمثل منتهى التعامل الإنساني وحق ذوي الاحتياجات الخاصة في العيش كإنسان له ما له وعليه ما عليه من أجل بناء مجتمع متكامل كلا له الحق في العيش الكريم.
فالدمج بمفهومه الواسع لا يعني فقط إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في برامج التعليم وإنما دمجهم في اوجه النشاط ومناحي الحياة العامة التي تشمل: السكن والعمل والحياة الاجتماعية والزواج والتربية والرياضة وغير ذلك، فكلما كان ذلك كان أفضل مقارنة بعزلهم وإبعادهم عن الإندماج الاجتماعي، وفي هذا المجال فقد وضعت كثير من التشريعات والقوانين لحفظ مثل هذه الحقوق لذوي الاحتياجات الخاصة كما أننا نجد أن منشورات منظمة العمل الدولية ضرورة تفهم أصحاب العمل والمجتمع العادي والعمل على إجراءات دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الوظيفة والحياة الاجتماعية.



ثانيا:-الدمج في المجتمع المحلي:-
من الملاحظ أن برامج التأهيل في المجتمعات المحلية أخذت طابع التركيز على تطوير برامج تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في مرحلة الطفولة،كما وأها من برامج التأهيل الطبي.إذ نجد في معظم البرامج القائمة على التأهيل في المجتمع قائمة على الخدمات الطبية منها تشخيص الحالة من الناحية الطبية ومعرفة نوع العجز ودرجته،ومن ثم تحديد الاحتياجات اللازمة لعملية التأهيل (تكون في مجملها طبية).ومن ثم يقوم الفريق المتخصص(المدرب) بالزيارات المنزلية بشكل دوري وتدريب الأسرة وخصوصا الامهات على كيفية التعامل مع طفلها والعناية به من حيث الأمور الصحية وكيفية إجراء التمرينات الجسمية وتنمية الجوانب العقلية والاجتماعية والنفسية إلى غير ذلك.
وضمن هذه الخدمات ليس هناك تطور في الخدمات التأهيلية والدمج لذوي الاحتياجات الخاصة البالغين الذين هم بحاجة إلى عملية التأهيل ونخص بالذكر التأهيل المهني.ولكن من الملاحظ أن خدمات التأهيل والدمج قد أخذت في التطور في المجتمع المحلي للبالغين من ذوي الاحتياجات الخاصة مركزة بذلك على التأهيل الاجتماعي والمهني بالأساس.
وقد اشار في هذا المجال موم(Mom,1990) أن هناك ثلاث ركائز لإنجاح برامج الدمج في المجتمع المحلي التي تتعلق بالتدريب والتأهيل والتوظيف لذوي الاحتياجات الخاصة.
1. تنظيم الخدمات: يعتبر تنظيم الخدمات الركيزة الأولى لبرامج التدريب والـاهيل الرامية إلى الدمج في المجتمع المحلي،ولابد أن تتوفر لهذه الخدمة عدة أمور منها:
• وحدة مسؤولة عن تنظيم وتخطيط أنشطة برامج الدمج في المجتمع المحلي.
• عاملون محترفون(متخصصون في عملية التأهيل).
• عاملون تقنيون لتقديم المشورة على التدريب المهني وتنمية المشاريع الصغيرة.
• موارد ووسائل نقل لزيارة الجماعات المحلية بانتظام.
• موارد لتعليم وتدريب العاملين والارتقاء بمهاراتهم.
• إرشادات للعاملين في برامج الدمج في المجتمع المحلي على كل المستويات.
2. تدريب العاملين في تنمية المجتمعات المحلية والدعم التقني.
تظهر الركيزة الثانية لبرامج الدمج في المجتمع المحلي إلى ضرورة استثمار الموارد والخدمات المحلية المتاحة وتسهيل إمكانية استفادة ذوي الاحتياجات الخاصة من تلك الموارد والخدمات أسوة ببقية أفراد المجتمع،ويمكن عن طريق تدريب العاملين في مجال تنمية المجتمعات المحلية على جوانب الإعاقة ذات الصلة.
وهكذا نستطيع القول أن برامج التأهيل تشمل كل الجهود التي تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة على أن يصبح مستقلا قدر الإمكان،في حين أن برامج الدمج تشمل التأهيل فضلا عن تكييف وترتيب الهياكل الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع المحلي(المدارس،مراكز التدريب،الخدمات العامة....الخ) بحيث تتناسب مع مشاكل الإعاقة من أجل تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من أن يصبحوا جزءا طبيعيا من الجماعة المحلية.
3. تعزيز الدمج.
تتعلق الركيزة الثالثة لبرامج الدمج في المجتمع المحلي بجهود هيئات أو مؤسسات التأهيل للارتقاء بالوعي العام،وتغيير الموقف والتجهيزات المضادة لتقبل المعاقين ومن ثم لدمجهم،فوجود برنامج ترويحي حسن التصميم كاستكمال لجهود التأهيل شرط أساسي لإثارة استجابات إيجابية لجهود برامج الدمج في المجتمع المحلي داخل الجماعة،وخلق روح الفهم والتعاون التي تعتمد عليها برامج الدمج ووسائل الإعلام الجماهيري ومختلف حملات الدعاية،وتعزيز الارتقاء بالوعي،هي الأدوات التي ينبغي لمؤسسات التأهيل استخدامها للحصول على تأييد المجتمع المحلي،وأخيرا فإن المهم لنجاح حملات الترويح هذه أن تؤخذ في الاعتبار المواقف والتقاليد السائدة في الجماعات والمناطق التي تستهدفها هذه الجهود.
ومن الصعب أن نرى كيف يمكن تحقيق تحسن حقيقي ودائم في وضع المعاقين الاجتماعي والاقتصادي،وبخاصة الذين يعيشون في المناطق الريفية دون الالتزام الكامل لمثل هذه المؤسسات،سواء أكانت حكومية أم شبه حكومية أم خاصة.ولابد من توجيه جزء من هذا الالتزام كذلك نحو فتح المجال أمام المعاقين كي يعبروا عن أنفسهم،فبرامج الدمج في المجتمع التي لا تولي اهتماما لرغبات المعاقين وأهدافهم لن يكتب لها النجاح في الوصول إلى أهدافها.

ثالثا:- الدمج وتكافؤ الفرص:
يرتبط مفهوم الدمج بمفهوم تكافؤ الفرص،فكلما زاد تطبيق قوانين تكافؤ الفرص،وكلما طبقت قوانين تكافؤ الفرص أمكن إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع بشكل أكبر.فتكافؤ الفرص يعني إتاحة المجال لكل ذوي الاحتياجات الخاصة أن يشاركوا في جميع فعاليات وأنشطة المجتمع. كما يعني مبدأ تساوي الحقوق أن احتياجات كل أفراد المجتمع لها القدر نفسه من الأهمية.وأن هذه الاحتياجات يجب أن تكون هي الأساس في تخطيط المجتمعات،ويجب استخدام جميع الموارد بحيث تكفل لكل فرد فرصة مشاركة الآخرين على قدم المساواة.فالأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة أعضاء في المجتمع ولهم حق البقاء ضمن المجتمعات المحلية التي ينتمون إليها.وينبغي أن يتلقوا الدعم الذي يلزم داخل الهياكل العادية للتعليم والصحة والعمل والخدمات الاجتماعية والاقتصادية.
وبذلك ينبغي للدول اتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على أي ممارسات تمييزية فيما يتعلق بالعجز أو الإعاقة وكذلك إعطاء عناية خاصة بالظروف التي قد تؤثر تأثيرا سلبيا في قدرة ذوي الاحتياجات الخاصة على ممارسة الحقوق والحريات المحققة لغيرهم من المواطنين العاديين عند صياغة التشريعات الوطنية الخاصة بحقوق الإنسان،وقد اتخذت بلدان كثيرة خطوات مهمة لإزالة العوائق القائمة في وجه الاندماج الكامل لذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع،فقد سنت التشريعات التي تضمن لذوي الاحتياجات الخاصة الحقوق وفرص الالتحاق بالمدارس العادية والمشاركة في الوظائف والوصول إلى المرافق المجتمعية.
ولنجاح السياسة الوطنية لتحقيق تكافؤ الفرص فإن منظمة العمل الدولية ترى أن تشمل السياسات المقترحة على مجموعة من المعايير والإجراءات كما جاء في توصياتها المختلفة بهذا الخصوص،وأهم تلك المعايير والإجراءات ما يلي:-
1. إصدار التشريعات اللازمة لضمان تحقيق أهداف تلك السياسات لتشجيع التشغيل في القطاعين العام والخاص.
2. يجب أن تتضمن السياسات الهادفة لتحقيق الفرص المتكافئة إجراءات تكفل المساواة في الامتيازات وشروط العمل على النحو التالي(المساواة في الحقوق العمالية،كالتأمين والمعونة في حال البطالة،والخدمات التقاعدية،والتأمين الصحي،كذلك المساواة في شروط العقد وشروط العمل،كالإجازات والرواتب وساعات العمل،وتوفير فرص متكافئة للانتقال الوظيفي،والترقية،والتدريب أثناء الخدمة).
3. لابد أن تتضمن السياسات المقترحة بعض الإجراءات التي تشجع تشغيل المرأة المعاقة،ويمكن أن تتضمن هذه الإجراءات تسهيلات للعمل في المنزل أو العمل الجزئي،أو المرونة في تنظيم ساعات العمل.
4. لابد أن تتضمن السياسات التشغيلية مجموعة من الضوابط التي يتم تطويرها بالإشتراك مع ممثلي العمال وأرباب العمل والمعاقين التي تهدف إلى منع التمييز ضد ذوي الاحتياجات الخاصة عند اختيار العاملين،ومن هذه الضوابط تحديد الكفاءات والشروط المطلوبة للوظيفة عند الإعلان عنها بحيث لا يتم التمييز ضد ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب إعاقتهم،وكذلك توفير حوافز لتشجيع أرباب العمل لإجراء التعديلات المناسبة في بيئة العمل استجابة لاحتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة المؤهل للعمل في هذه البيئة،إذ يصبح من السهل اختيار المهنة،وكذلك تقدير كفاءة أداء الشخص المعاق وانتاجيته وفق الأسس نفسها المتبعة في تقدير غير ذوي الاحتياجات الخاصة،وكذلك مراعاة مناسبة الأساليب المستخدمة مع ذوي الاحتياجات الخاصة عند اختيار الموظفين وتقييم كفاءتهم المهنية.

رابعا:- التشريع والدمج:
إن أي عمل أو برنامج يراد له النجاح لابد من تنظيمه وإدارته بشكل جيد ومناسب،وما لأهمية الدمج في حياة ذوي الاحتياجات الخاصة فقد وضعت كثير من المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية التشريعات الخاصة لتنفيذ برامج الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة،إذ أن الدمج الشامل يعتبر ثمرة ذات قيمة كبيرة من ثمار تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.
ولعله موضع مناسب أن نتحدث عن ما وضعته الإتفاقية العربية في مجال التأهيل(البند10) في القسم الخامس المتعلق بدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المواد التالية:-
المادة(26):توفيرالدولة للاجهزة التعويضية التي يحتاجها ذوي الاحتياجات الخاصة من سمعية وبصرية وحركية بسعر التكلفة.
المادة(27): تتخذ الول الإجراءات اللازمة لتشجيع صناعة المعينات التعويضية المنتجة محليا.
المادة(28): تتعاون الدول العربية فيما بينها،في مجال المعينات التعويضية النتجة محليا.
المادة(29): تضع الدولة التشريعات اللازمة لإجراء تحويرات في المباني والمشآت بما يسمح للمعاق بسهولة الحركة في أثناء الدخول والخروج واستخدام مختلف المرافق.
المادة(30): تجري الدول التحويرات اللازمة في المباني العامة والحكومية بما يسمح للمعاق بسهولة الحركة في أثناء الدخول والخروج من مختلف المرافق.
المادة(31): يجري أصحاب الأعمال التحويرات اللازمة في منشآتهم لتسهيل حركة العاملين المعاقين في أثناء قيامهم بعملهم،أو استخدامهم لمختلف مرافق مكان العمل.
المادة(32): يجري أصحاب الأعمال ما يمكن من تحويرات في أدوات الإنتاج التي يعمل عليها معاقون بما يسهل عليهم أداء عملهم.
المادة(33): تعوض الدول أصحاب الأعمال عن التكاليف الناجمة عن التحويرات التي يجرونها في أماكن العمل،أو في أدوات الإنتاج لتسهيل حركة العاملين المعاقين وعملهم.
المادة(34): يتخذ أصحاب الأعمال الإجراءات الإدارية والتنفيذية اللازمة لعدم تهميش العاملين المعاقين في العمل،وإعطائهم الفرصة للتعبير عن قدراتهم.
المادة(35): تسعى منظمات العمال لتوفير رعاية صحية خاصة بأعضائها من المعاقين.
المادة(36): تخصص منظمات العمال جزءا من نشاطها التعاوني بما يتناسب مع الأوضاع الخاصة بأعضائها من المعاقين،وبشكل خاص في مجال الإسكان والمواصلات والتعاونيات الاستهلاكية.
المادة(37): تسهم منظمات العمال في تحمل مسؤولية تطبيع أعضائها من المعاقين ودمجهم اجتماعيا عن طريق نشاطاتها الاجتماعية والثقافية والرياضية.
المادة(38): يجري توجيه وسائل الإعلام بما يساعد على إدماج المعاقين وتكييفهم في المجتمع وفق منهاج علمي مدروس،ومن قبل اختصاصيين في مجالي المعاقين والإعلام.
المادة(39): يزود المعاق بهوية له ولأسرته(زوجته وأطفاله) للاستفادة منها عند منحه امتيازات خاصة في بعض المجالات التي تحول إعاقته دون قدرته على التنافس فيها مع غيره من الأسوياء مثل:الوقوف في الطوابير أو الحصول سلعة معينة...
المادة(40): يمنح المعاق تخفيضات خاصة هو وأسرته(زوجته وأطفاله) حين تكون برفقته،عند ارتياد للأماكن الثقافية والترفيهية:كالمتاحف والمسارح ودور السينما.
المادة(41): تضع الدول القواعد المنظمة لاستخدام المعاق،بمفرده أومع مرافق،للمواصلات العامة داخل المدينة أو خارجها،مجانا أو بأسعار مخفضة يحددها التشريع في كل دولة.
المادة(42): يعفى المعاق من دفع الرسوم الجمركية عند استيراده لسيارة محورة تبعا لحالته،ويكون من حقه استيراد مثل هذه السيارة دوريا(سنوات يحددها التشريع في كل دولة).

4. التأهيل الشامل
عزيز الدارس،كما ذكرنا سابقا فإن المفهوم الجديد للتأهيل يركز على التأهيل الشامل للفرد:أي التأهيل الاجتماعي والمهني والصحي والجسمي. فالإنسان وحدة واحدة لذلك يجب أن يكون التأهيل شاملا ولا يجوز تجزئته إلى وحدات.كذلك في مجال التوجيه المهني للمعاقين يجب أن يكون التوجيه شاملا،ويشمل جميع جوانب الشخصية التي نتعامل معها واحتياجاتها،أي أن يتضمن هملية التوجيه التي يمكن وصفها بأنها عملية مساعدة الأشخاص المعاقين على حل مشاكل اختيار المهنة،على أن يؤخذ في الاعتبار خصائص المعاق،وطاقة العمل المتبقية،وعلاقاتهما بفرص الاستخدام.وهو يقوم على أساس الاختيار الحر والطوعي.وهدفهما الأول هو تزويد المعاق بمعلومات كاملة عن مدى إتاحة العمل المناسب و/أو فرص التدريب،وتقديم المشورة عن المستقبل المهني الذي سيتيح للمعاق كل الفرص المتاحة للنمو الشخصي والرضاء الوظيفي.
وينبغي أن تتضمن عملية التوجيه المهني،كلما كان ذلك ممكنا عمليا في الظروف المحلية وحسب الأحوال في الحالات الفردية ما يأتي:-
• إجراء مقابلة مع الموظف المسؤول عن توظيف المعاقين(أو المرشد المهني،إن وجد).وينبغي ملاحظة أن الأمر قد يقتضي إجراء أكثر من مقابلة واحدة قبل تحقيق إعادة الاندماج باستثناء الحالات البسيطة جدا والواضحة.
• فحص ملف خبرة العمل.
• فحص الملف الدراسي أو الملفات الأخرى ذات الصلة بالتعليم أو التدريب المتلقى.
• إجراء الاختبارات الملائمة للقدرة والمهارة،والاختبارات النفسية الأخرى.
• التحقق من الظروف الشخصية والعائلية.
• التحقق من المهارات وتنمية القدرات عن طريق الخبرة في العمل وإجراء الاختبارات،أو بوسائل أخرى مماثلة.
• إجراء الاختبارات الحرفية التقنية،إما شفهية أو بطرق أخرى،في جميع الحالات التي تقتضيها الضرورة.
• تحليل القدرة البدنية في علاقتها بالمتطلبات المهنية وإمكانية تحسين القدرة.
• توفير معلومات عن فرص العمل والتدريب المرتبطة بالمؤهلات، والقدرة البدنية والمهارات،وخيارات الشخص المعني وخبرته المرتبطة باحتياجات سوق العمالة.

وتتألف عملية التوجيه المهني في الواقع من:-
• إجراء مقابلة.
• تقييم الفرد.
• تقديم المعلومات للمعاق.
• استنباط خطة مهنية.

5. الإرشاد المهني
عزيزي الدارس من المفاهيم الحديثة في التأهيل مفهوم الإرشاد المهني للمعاقين.وتهدف هذه العملية إلى مساعدتهم على تعرف أنواع المهن المتوافرة، وطبيعة كل مهنة ومتطلباتها بالإضافة إلى تعريفهم بقدراتهم وإمكاناتهم.وقد يكون ذلك بإجراء الفحوص الطبية والنفسية،واختبارات القدرات المختلفة، والاختبارات المهنية المختلفة.
كما يجب أن يراعي مرشد التأهيل المهني نوعية الإعاقة ودرجتها لكل شخص يتقدم للمهنة،فقد تكون بعض المهن لها متطلبات خاصة،وقد تشكل خطرا معينا على المعاق،لذلك فمن الضروري أن يحول الشخص المعاق من مهنة إلى أخرى،أو قد يتساعد المرشد المهني مع صاحب العمل على إجراء نوع من التعديل في الواقع العملي للمهنة لتصبح مناسبة للمعاق،إذا كان ذلك ممكنا، ودون المس بكمية الإنتاج أو نوعيته.
وقد وضعت منظمة العمل الدولية مجموعة من الإرشادات في مجال الإعاقة وآثارها في عملية التوظيف للمعاقين،ويمكن استعراضها هنا للاستفادة منها:-
1. إصابات الرأس والعمود الفقري وإصابات الجسد الأخرى.
توجد مجموعة عريضة جدا من أوجه القصور،ويتوقف ذلك على نطاق الإصابة ومدى خطورتها،ويمكن أن تفسر إصابات الرأس الخطيرة عن قصور عقلي أو الإصابة بالصرع.ويمكن أن تحد إصابات الجذع،وبخاصة الحوض، من القدرة على الدفع أو الجذب أو رفع الأجسام من أي وزن كان على مستوى الأرض.ويمكن ان يؤدي كسر العمود الفقري إلى شلل تام(الكساح أو الشلل الرباعي) تحت نقطة الكسر.ويمكن في حالات كثيرة معادلة الأثر المعوق لفقد طرف علوي أو سفلي بجراحة ترقيعية أو تركيب جهاز تعويضي.
2. الأمراض المهنية.
توجد أمراض عديدة تحت تحت هذا العنوان يسببها التعرض للمواد السامة، والمغبرة،وللظروف الأخرى في صناعة أومهنة معينة،فعلى سبيل المثال:
- يمكن أن يؤدي التعرض للغبار في صناعة الطوب،وتعدين الفحم،وغزل القطن،وتصنيع الحرير الصخري(الاسبستوس) إلى العجز الرئوي.
- قد يكون بعض العمال شديدي الحساسية من نشارة بعض أنواع الخشب، مما يؤدي إلى الإصابة بالتهاب الجلد.
- يمكن أن يؤدي الغبار الناجم عن صناعة الأطباق والسجائر إلى إصابات في العين.
- يمكن أن يؤدي الزجاج إلى انتفاخ الرئة.
وقد يكون المستصوب،عموما بالنسبة إلى شخص يعاني مرضا مهنيا،أن يترك الوظيفة المكدرة،ويسعى إلى الحصول على وظيفة أكثر ملاءمة،غير أنه عادة ما تركب في المشآت الحديثة أجهزة لاستخلاص الأتربة والغبار،كما تبذل قيها جهود كبيرة لإزالة مخاطر التعرض للغبار والادخنة.
3. الروماتيزم والتهاب المفاصل.
تختلف درجة العجز في هذه الحالة من شخص إلى آخر،وقد تكون أيدي بعض المرضى مصابة بالشلل أو بتشوه،وفي حالات أخرى،يكون الاستخدام الكامل لحركة الساق أو الذراع ضعيفا.
4. الصرع(Epilepsy).
ينبغي السعي من اجل الحصول على المشورة الطبية عن الخطوط الآتية في كل حالة:-
- التشخيص.
- متى حدثت آخر نوبة؟
- هل يتم التحكم في النوبات عن طريق العلاج المنتظم؟
- مدى تكرار النوبات وخطورتها ومدتها؟
- هل يحدث فقدان المعي؟
- هل النوبات ليلية،أم نهارية،أم كلاهما؟
- هل يوجد تحذير ملائم لكل نوبة؟
- ما الآثار الناجمة عن هذه النوبات؟
ينبغي أن يتجنب المصابون بالصرع الذين يحتاجون إلى علاج الوظائف التي يمكن أن يتعرضوا فيها لخطر إصابة أنفسهم أو إصابة الآخرين،مثل: العمل على ارتفاعات عالية،أو تشغيل آلات تعمل بالقوة الكهربائية،أو عربات بمحركات.
5. التدرن الرئوي/السل(Taberculosis).
لا ينبغي أن يخضع الأشخاص الذين يعانون تدرنا رئويا في المرحلة النشطة للعمل،وينبغي أن يسعى الموظف المسؤول عن التوظيف دائما إلى الحصول على مشورة طبيب للأمراض الصدرية،وعندما يتم التأكد من أن العدوى غير نشطة وغير معديةنتبدأ إجراءات التوظيف.وبصورة عامة لا ينبغي تعيين مرضى التدرن الرئوي الذين تماثلوا للشفاء في الوظائف التي يمكن أن يتعرضوا فيها للغبار والأدخنة والحرارة.وينبغي الحصول على مشورة طبيب الأمراض الصدرية في حالة المرضى السابقين الذين يرغبون في الحصول على وظيفة في مجال الصناعات الغذائية،أوالعمل المنزلي، أو أعمال التمريض.
6. الشلل الدماغي(Cerebral Palsy).
تتراوح الأعراض ما بين مشاكل تناسق العضلات المعتدل والحاد.وفي حالات كثيرة،توجد حركات جسدية وتعبيرات وجهية لا إرادية.
7. التصلب المتعدد(Multiple Sclerosis).
يتميز المرض في المرحلة المتقدمة عموما،بضعف تناسق السيقان والأذرع وفقدانها،ويمكن أن يؤثر في بعض الحالات في النطق والإبصار.وينظر إلى هذا المرض عادة بوصفه مرضا تدريجيا،ولكن توجد فترات تخفيف واستقرار يمكن أن تستمر لدى كثير من المرضى طوال شهور وسنوات.
8. أمراض أوعية القلب.
إن فرط ضغط الدم(ضغط الدم المرتفع)،ونوبات انسداد الشريان التاجي من أكثر الأمراض شيوعا تحت هذا العنوان.ولتحديد فيما إذا كان الشخص يعاني فرط ضغط الدم قابلا للاستخدام،فلا بد من الحصول على تقييم طبي كامل له، وأما أولئك الذين تماثلوا للشفاء من نوبة قلبية،فيستطيع غالبيتهم(بموافقة الطبيب) العودة إلى مزاولة مهنهم العادية.
9. المكفوفون.
تزايد عدد الأشخاص المكفوفين بصورة ملموسة في السنوات الأخيرة في مجنوعة كبيرة من الحرف والمهن.ويرجع الفضل في ذلك غلى تنمية أنواع مختلفة من معينات القراءة والمعينات الأخرى.فينبغي إدماج العمال المبصرين في العمل المفتوح إذا كان ذلك ممكنا.وينبغي السعي للحصول على مساعدة منظمات المكفوفين أو المنظمات التي تعمل من أجلهم في كثير من البلدان؛ لمساعدة المكفوفين على الحصول على عمل،ويوجد لدى كثير من هذه المنظمات إدارات توظيف خاصة ومساعدة تابعة لها.كما يمكنها أيضا أن أن تساعد المكفوفين الجدد على أن يتكيفوا،وتتيح لهم التدريب على القراءة باستخدام طريقة برايل،وعلى التنقل ومزاولة أنشطة الحياة اليومية،مما يوسع تدريب المكفوفين واستخدامهم،ومن الجدير بالذكر أن مكتب العمل الدولي يصدر نشرة دورية عن فرص تدريب المعاقين بصريا وتشغيلهم والمعروفة ب(Blindoc ).
10. الصم.
يمكن أن يؤخذ الأشخاص الصم الذين يستطيعون التحدث،والذين أمكن معالجة فقدان السمع لديهم عن طريق مساعد سمعي،في الاعتبار في مجموعة محدودة تقريبا من الحرف والمهن،باستثناء أولئك الذين يحتاجون إلى السمع العادي لأسباب تتعلق بالسلامة.
ويقتصر توظيف الأشخاص الصم على تلك الوظائف التي لا تتطلب الاتصال المتكرر مع العمال الآخرين،واستخدام الهاتف،.....الخ.

ويجب مراعاة ما يأتي عند تشغيل الصم:-
- تحدث ببطء وبوضوح،دون ياح أو مبالغة في كلماتك(النطق الواضح أفضل بالنسبة إلى أولئك الذين يستخدمون لغة الشفاه،وأولئك الذين لديهم إمكانية سمع محدودة،من أي شكل آخر من الحديث المبالغ فيه).
- كن حذرا بأن تكون حركة فمك واضحة تماما عندما تتحدث.
- لا تكن متبرما أو سريع الانفعال،لأن ذلك سيجعلك أقل وضوحا وأكثر صعوبة بالنسبة إلى الأصم للفهم.
- إذا كان المعاق يجد صعوبة في فهم كلمة أو جملة خاصة،فاكتبها ثم واصل الحديث.
- إذا ظهر الارتباك على الشخص الأصم،فاسأله إذا كان قد فهم.
- لا تتردد في سؤال الشخص الأصم في تكرار الكلمات إذا كنت لم تفهمها تماما أو عند الضرورة،واطلب إليه كتابتها.
- انصح صاحب العمل المحتمل ألا يتوقع أن يحمل معه العامل الأصم دائما جهاز المساعد السمعي،الذي يمكن أن يكون معوقا وليس مساعدا في محيط تسوده الضوضاء.
11. الإعاقة العقلية
التخلف العقلي حالة مستمرة مدى الحياة،ويمكن أن يتراوح التخلف العقلي بين التخلف البسيط إلى الشديد،إلا أنه لا يقتضي ضمنا الانعدام التام للمهارة،ويمكن القول إن 90% تقريبا من المصابين إصابتهم غير حادة أو معتدلة.ويمكنهم عن طريق التعليم الخاص،والتدريب على أنشطة الحياة اليومية والتأهيل المهني أن يكونوا على مستوى أداء مجموعة كبيرة من الأعمال الروتينية والماكررة.



6. تأهيل المرأة المعاقة.
يعد تأهيل المرأة المعاقة من المواضيع الحيوية حاليا،فنجد كثيرا من المنظمات الدولية الرسمية تولي اهتماما كبيرا بمجال المرأة المعاقة،وقد سنت التشريعات والقوانين الخاصة بذلك.كما أن كثيرا من دول العالم استجابت لهذا التوجه،وبدأت في إعطاء الأولوية للمرأة المعاقة في برامج التأهيل والتدريب والتشغيل.
ويعود الاهتمام والتركيز على برامج تأهيل المرأة المعاقة،كما قلنا سابقا،إلى ما لقيته المرأة بشكل عام من حرمان من التدريب والتأهيل في كثير من المجتمعات مقارنة بالفرص المتاحة للرجل،وأما المرأة المعاقة بشكل خاص فقد كان نصيبها من الحرمان أكثر لكونها امرأة معاقة من ناحية،ومعاقة من ناحية ثانية.وتحاول معظم الدول حاليا إتاحة الفرصة للمرأة المعاقة للمشاركة في برامج التدريب والتأهيل والتشغيل،ونلاحظ هذا الاهتمام ليس على الصعيد الدولي فقط بل على الصعيدين الإقليمي والمحلي أيضا.



• التوجه العالمي.


ما زال هناك فرق كبير في الفرص المتاحة للتأهيل بين الرجل والمرأة،بالرغم من الاهتمام الكبير الذي توليه المنظمات والمؤسسات الدولية في مجال تأهيل المرأة المعاقة،فالعوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لها دور كبير في الدول الصناعية والدول النامية على حد سواء في الحد من تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص للنساء والمعاقات في مجال التأهيل والتشغيل.وفي البلدان النامية نجد العديد من المشاكل التي تواجه لمرأة والفتاة المعاقة،ومن هذه المشاكل ما يلي:-
1. تتركز المجالات المتاحة للعمل للمرأة في العمل الريفي والعمل الزراعي.
2. تركز الثقافة السائدة في المجتمعات النامية على عمل المرأة في المنزل.
3. يتميز العمل بالأجر القليل والساعات الطويلة.
4. ترتبط الأعمال الدنيا(الخدم،النظافة،....الخ) بالمرأة.
5. يكون المستوى التعليمي والثقافي للمرأة غالبا أقل من الرجل.
6. تفرض بعض التشريعات المحلية في بعض المجتمعات قيودا على تشغيل المرأة.
وإن كانت هذه المشاكل تظهر بصورة جلية في الدول النامية إلا أنها موجودة أيضا في البلدان المتقدمة،ولكن بتفاوت،فقد أشارت دراسة عام 1981م في مجال مدى تحقق مبدأ تكافؤ الفرص للمرأة العاملة في أوروبا،إلى أن المرأة لا تتمتع بحقوق متساوية في البلدان الأوروبية العشر التي طبقت عليها الدراسة، ففي بريطانيا مثلا وجد أن المرأة تعمل في مجالات تقليدية: كالتمريض،التدريس،العمل المكتبي،البيع وفي الأعمال اليدوية غير الماهرة حيث تقل فرص الترقية.

• التوجه العربي.
إن وضع المرأة المعاقة في العالم العربي ليس أفضل من وضع مثيلتها في الدول النامية بشكل عام.فقد أشارت نصير(1989م) إلى الأسباب التي تعدها سببا في تفاقم وضع المرأة العربية المعاقة:-
1. النساء أكثر تعرضا للعوز والفاقة.
2. أنهن لا يحصلن على الغذاء الكافي في بعض المجتمعات.
3. أنهن أميات و/أو دون تدريب مهني.
4. إن الخدمات الملائمة المتاحة لهن محدودة للغاية وإمكانية الحصول على التأهيل قليلة.
5. إن فرصهن لبناء أسرة هي فرص ضئيلة.
6. أنهن لا يتلقين أي دعم من الأسرة أو من المجتمع المحلي(بما في ذلك الدعم المادي والمالي والعاطفي).
7. إن وصمة عار الإعاقة والخرافات والمخاوف قد تزيد من عزلتهن الاجتماعية.
وعند تنشئة الأولاد،تمضي الأنثى من الأطفال في الاعتقاد بأنها تأتي في المرتبة الثانية بعد إخوانها من الذكور،وبمرور الوقت تنمو وهي تعتقد بأنها أدنى مرتبة من الذكور،ويرافق هذا التصور الاعتلال بشكل طبيعي.وتؤثر هذه الصورة الذاتية في ما تحققه النساء المعاقات من تحصيل علمي،وتتسرب من المدارس أعداد كبيرة من الإناث،هذا إذا توافرت لديهن الفرص للذهاب إلى المدرسة.ويؤثر الافتقار إلى التربية الرسمية والتدريب في فرص عملها،كما تعزز هذه الأوضاع الإطار الذي ترسمه المرأة لنفسها.
وهكذا فإن إحدى المشاكل الرئيسية التي تواجه الإناث المعاقات هي عدم وعيهن بإمكانياتهن وقدراتهن بسبب ممارسات التنشئة الخاطئة.
وثمة مشكلة أخرى تواجه الإناث المعاقات وهي عدم إحساس المجتمع باحتياجاتهن.إن الإناث اللواتي يعانين نوعا من الإعاقة سواء أكانت حسية أم جسمية أم عقلية هن بالضرورة إناث لهن أحاسيس ومشاعر،ولديهن احتياجات ورغبات وحقوق وواجبات.وغالبا ما يتم إعفاؤهن من الالتزامات المترتبة عليهن،ولكن في المقابل لا تعطى لهن حقوقهن،كما يتم إغفال احتياجاتهن ورغباتهن.
ويوجد بعد آخر للمشكلة يواجه النساء المعاقات،وهو ندرة مراكز التأهيل والتدريب المهني للإناث،والعدد القليل القائم منها فعلا هو في المدن والمناطق الحضرية الواسعة.ونظرا إلى التوزيع غير المناسب للمعاقين في المناطق الريفية والنائية،وكذلك إفراط الآباء في حماية بناتهن ولا سيما إذا كن مصابات باعتلال،فإن من غير المحتمل إرسالهن إلى مؤسسات رعاية المتخلفين عقليا.
وإن عدم كفاية التدريب والتأهيل يحد من فرصهن في المشاركة والمساواة الكاملتين.
وبالرغم من الوضع الصعب الذي تعيشه المرأة المعاقة مقارنة بالرجل المعاق إلا أن هناك الكثير من المنجزات في الوطن العربي في مجال تأهيل النساء المعاقات وتدريبهن وتشغيلهن،ولكن يجب أن نركز في عمليات تأهيل المرأة المعاقة على دور الأسرة،فالأسرة العربية ما زال لها الدور الأساسي في رعاية المرأة المعاقة،وبهذا الصدد السفطي(1994م) غلى أن الأسرة العربية يجب أن تقوم بمسؤوليتها نحو تأهيل الفتاة والمرأة العاقة عن طريق:-
• التخلص من وصمة الإعاقة التي تلحق بالأنثى،والتعامل معها على أنها فرد منها وليس عارا يحاط بالسرية.
• عدم إهمالها،بل يجب أن تعطى الرعاية اللازمة لها عن طريق مراكز التأهيل إذا احتاج الأمر،مع الإبقاء على العلاقة الأسرية وعدم فصم عرى هذه الرابطة.
• عدم المغالاة في تدليل المرأة التي تعاني الإعاقة حتى لا تعتاد أن تكون عالة على غيرها،بل لا بد من مساعدتها على محاولة أن تعيش حياة طبيعية في حدود ما تسمح به إعاقتها.
• التخلص من الشعور بالذنب الذي يخالج أسرة المعاق عادة،لإحساس أفرادها بالفارق بينهم وبين الفرد لمعاق،ولاحتمال وجود مسؤولية من أحدهم نحو سبب الإعاقة.
• تعامل الأسرة مع الأنثى المعاقة في حدود قدراتها سواء أكانت الجسمانية أم الذهنية،دون مطالبتها بما هو فوق طاقتها.
أما الدور الأهم للأسرة فهو الوقاية من الإعاقة،ومنع حدوثها بداية،وذلك بتوفير الرعاية الصحية للأم وضمان الأمومة الآمنة.كما أنه من واجب الأسرة حماية أفرادها من الحوادث سواء المنزلية أم غيرها.وتأتي عمالة الأطفال في ذلك الإطار إذ تمثل مجالا واسعا للحوادث التي قد تؤدي إلى الإعاقة.
ولا تحول كل الأدوار السابقة في مجال الإعاقة للأسرة من توفير المساندة النفسية والمعنوية للأنثى المعاقة حتى تستطيع أن تعيش حياتها بأقل قدر من المعاناة.

8. استخدام التكنولوجيا في التأهيل.
عزيزي الدارس،نتيجة للتقدم والتطور السريع في مجال الصناعات والتكنولوجيا،فقد اصبح من الضروري أن نستفيد من هذه الصناعات والمنتوجات التي يمكن أن تساعد المعاق على المزيد من التأهيل والتكيف في الحياة العامة.وتشير أدبيات منظمة العمل الدولية(1989م) في هذا الصدد إلى المجالات التي تطبق فيها التكنولوجيا للمعاقين مثل: إنتاج الأجهزة المساعدة بأنواعها كافة،ونظم الاتصالات التي تحول الإشارات المرئية إلى أصوات مسموعة يمكن أن يتعرفها أولئك الذين يعانون من قصور الرؤية،وبالعكس بالنسبة إلى الصم،وتسخير هندسة التأهيل والآلات وأماكن العمل،ومعينات القراءة والكتابة الإلكترونية، وتصنيع أجهزة الجراحة الترقيعية والتقديمية المحسنة.وقد وسعت هذه الإنجازات العلمية والتقنية الآفاق الاجتماعية والمهنية لمعاقين كثيرين.وأدخل خبراء الإلكترونيات في اتحاد الجمهوريات السوفياتية السابقة،والمملكة المتحدة،وبلدان أخرى تحسينات على عضلة اليد الكهربائية التي يمكن التحكم فيها من المخ مباشرة.وأسفرت هذه البحوث والخبرات،عن تنمية أجهزة إحساس أكثر تعقيدا ستسمح لآلاف عديدة من المصابين بالشلل من إمكانية الانتقال بالتحكم الذاتي.
وفتح جهاز الأبتاكون عالما جديدا كاملا لتدريب المكفوفين واستخدامهم،فهو يحول الكلمة المطبوعة إلى نبضات ملموسة يمكن الشعور بها و"قراءتها".
بل ومضى المهندسون إلى أبعد من ذلك في بناء آلات إلكترونية ذات محول بصري وسمعي مباشرة تمكن المكفوف من الاستماع إلى قراءة حديث مباشرة من نبض مطبوع.وتستخدم الحاسبات الإلكترونية،الآن،لتعجيل ترجمة نصوص برايل وطباعتها،وقد بلغت الأجهزة الإلكترونية الدقيقة جدا من التقدم في بلدان عديدة ما يسمح باستخدام المكفوفين كمبرمجين على الحسابات الإلكترونية.
وأحدثت التكنولوجيا الجديدة ثورة في التعليم في الفصول،وفي التعليم التقني، وفي إمكانية الوصول إلى المعلومات والمصادر المرجعية،وذلك عن طريق نظم الدوائر التلفازية المغلقة،وبناء عليه أتت بنطاق أوسع من العرفة إلى التعليم العام والخاص وبرامج التدريب للمعاقين.غير أن التكلفة العالية للتكنولوجيا المتقدمة المخصصة للمعاقين تظل مشكلة خطيرة.وقد قدمت حكومات بعض البلدان الصناعية(ومنها جمهورية ألمانيا الاتحادية،والسويد، والولايات المتحدة) أموالا ضخمة للبحث والتنمية في هذا المجال،ولم يصل إلى الآن إلا قدر من فوائد التكنولوجيا الجديدة إلى البلدان النامية.
لقد أشارت منظمة الأسكوا(1989م) في مؤتمرها المنعقد عن قدرات المعاقين واحتياجاتهم في منطقة غرب آسيا إلى أن التكنولوجيا تسهل الصعوبات والمعيقات وتجعلها في متناول المعاقين،وقد أدى تطور الهندسة الحيوية والمعينات الإلكترونية إلى إنتاج معدات وأجهزة كان لها وقع إيجلبي كبير على حياة المعاقين،ومن ذلك تطوير مهارات تساعدهم على الاعتماد على أنفسهم في مواجهة حياتهم العملية،وتحسين قدراتهم على الاتصال والارتقاء بقدرتهم على الحركة والانتقال،وزيادة فرص العمل المتاحة لهم بفضل تدريبهم ومساعدتهم على التكيف مع وظائفهم،وتطوير مهاراتهم للحفاظ على سلامة صحتهم العقلية،وتحسين التدابير الطبية المتعلقة بالسيطرة على الأمراض، فمثلا يعتمد التشخيص والمداواة والعلاج الطبيعي والفسيولوجي على التقدم في المجالات التكنولوجية.
ويتم الآن تطوير تطبيقات جديدة في التعليم،والتدريب، وخدمات التأهيل والعمالة،وتساعد الابتكارات الخاصة بالحاسبات والأجهزة الإلكترونية على تحسين القدرة على إجراء الاتصالات،مما يسهم في تحقيق الاعتماد على النفس للمعاقين،وفي تيسير دمجهم في مجريات الحياة اليومية في المجتمع المحيط بهم،بغض النظر عن طبيعة الإعاقة ودرجتها.كما تتمتع الحاسبات الآلية والتطبيقات الآلية الإلكترونية بميزات خاصة في مجال التأهيل المهني وتهيئة المعاق للعمل،وتسهل إدماجه في المجال الإنتاجي.
أما بالنسبة إلى فرص العمالة فلها خاصة للمعوقين إذ توفر لهم حياة مستقلة ومنتجة،وبالتالي تمكنهم من الحفاظ على كرامتهم الإنسانية،وبفضل التطورات المتقدمة التي أحرزتها التكنولوجيا الجديدة(ولا سيما التكنولوجيا القائمة على الحاسبات الآلية) تبدو التوقعات الخاصة بإيجاد فرص عمل للمعاقين مشجعة جدا،ويمكن أن يرجع ذلك بالدرجة الأساسية إلى الأسباب الآتية:-
1. التحول من العمل الذي يتطلب قوة بدنية ومهارة يدوية غلى العمل الذي يتطلب قدرا أكبر من المهارات الذهنية مما يزيل عقبة رئيسة تعترض سبيل المعاقين،وبالرغم مما قد تشكله التكنولوجيا الجديدة لبعض فئات المعاقين مثل المتخلفين عقليا،إلا أنها قد تفتح آفاقا جديدة امام بعضهم الآخر.
2. إتاحة الحاسبات الآلية وتكنولوجيا الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعلوماتية قدرا أكبر من المرونة فيما يتعلق بما ينجزه الناس كما وزمانا ومكانا،كما أن إفساح المجال لاختيار مكان العمل،والتخلص من البرامج الصارمة يعملان لصالح المعاقين.
3. تطوير عينات تكنولوجية جديدة من شأنها أن تقلل من تأثير الإعاقة،بحيث لا يعد العاملون في بعض الحالات،معاقين أساسا لأغراض العمل.
ويتعين أن يتركز نقل التكنولوجيا الجديدة فيما بين البلدان،في إطار برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعاقين،على طرلئق ترتبط بالأوضاع السائدة في قطر أو منطقة معينة.وبالرغم من أن التكنولوجيا الجديدة الخاصة بالحد من معظم الإعاقات عن طريق الوقاية والعلاج قد تعززت بفضل التقدم في بحوث الطب الحيوي،وبحوث الهندسة الحيوية،فإن العديد من البلدان،بما في ذل بلدان المنطقة العربية،لا تزال تفتقر إلى التكنولوجيا لإنتاج المعينات الفنية التي يحتاجها المعاقون.أما التكنولوجيا الجديدة التي تم تطويرها في البلدان الصناعية فيجب تطويعها لتتلاءم والاحتياجات المحلية،ومن ثم نقلها إلى المنطقة عن طريق تدريب المدربين.وتتم عملية تطويع التكنولوجيا لملائمة الاحتياجات المحلية على مستويين:-
أحدهما يتم في المختبر أو في المصنع عادة،ويتطلب ابتكارات تكنولوجية لتطويع التكنولوجيا للاحتياجات المحلية،والثاني يطبقه المدربون ويتطلب بعض التحوير لكل حالة فردية بالنسبة إلى معينات تكنولوجية محددة.
ويجب أن نؤكد بشكل محدد نقطتين رئيسيتين هما:-
• الوضع الحالي للتكنولوجيا الحديثة التي صممت لبعض المجموعات الفرعية من المعاقين بالإضافة إلى الاتجاهات الرئيسية للتطورات الجديدة لهذه التكنولوجيا في البلدان الصناعية.
• ما تم إنجازه حتى الآن في المنطقة و/أو ما يتعين إنجازه في المستقبل القريب؛ لنقل هذه التكنولوجيا إلى منطقة الأسكوا(المنطقة العربية).
وفي ظل الأوضاع الصعبة،ولا سيما التطورات السريعة في هذا المجال،يتعين اعتبار الورقة المقدمة في مؤتمر الأسكوا(1989م) المشار إليه ورقة تمهيدية أكثر منها ورقة نهائية،فهدفها الرئيس هو توفير أرضية للمناقشة في المؤتمر.زمن المتوقع أن يتضمن المؤتمر عن مبادرة الأسكوا إلى وضع نهج شامل لنقل التكنولوجيا.
وسيتم اختيار وتقديم بعض الأمثلة العملية عن الابتكارات التكنولوجية لكل فئة من فئات المعاقين(بصريا،سمعيا،جسديا)،وعلى الرغم من أن النظم والأساليب التي تستعرضها هذه الورقة لا تمثل إلا جزءا يسيرا مما يتضح تدريجيا أنه مجال متنام للإنجازات والتطورات المحققة في مجالات التقدم التكنولوجي،إلا أنها ستقدم تصورا شاملا للتوقعات المستقبلية في هذا المجال ايضا.
أما تبوني(1989م) فيذكر بعض التوضيحات المهمة في مجال تطبيق التكنولوجيا لخدمة المعاقين في المرافق العامة،ويحدد الفئات الرئيسة من المعاقين المحتاجين للتسهيلات التكنولوجية وهم:-
1. مستعملوا الكراسي المتحركة.
يمكن وصف حالة المعاق الذي يستعمل الكرسي المتحرك كما يأتي:-
• كان الاعتلال الأصلي هو الذي ارغمه على استعمال الكرسي المتحرك.
• إن اضطراره للعمل على مستوى منخفض جسديا من المستوى الذي يعمل به الناس عادة(وهم وقوف) عائق جسدي ونفسي.
• لا يسمح الكرسي المتحرك بالاقتصاد في الحركة فإن صاحبه يحتاج إلى حيز أكبر من الشخص الذي يمشي على ساقيه.
ولفهم هذه المشكلة بصورة افضل دعنا،عزيزي الدارس،نحاول أن نتخيل كيف ستكون حياتنا لو كنا جميعا نستعمل كراسي متحركة.
لما كانت العوائق الأساسية أمام مستعمل الكرسي المتحرك تكمن في التغييرات في السطح،فيستطيع مستعمل الكرسي المتحرك أن يتدبر بنفسه ارتقاء درجة يبلغ أقصى ارتفاع لها 30 مم،ولما كانت جميع الأرصفة والسطوح غير المستوية صعبة من حيث التحرك عليها فإن جميع الطوابق يجب أن تكون ذات سطح واحد خال من الدرجات.ولن تكون هناك ضرورة لتصبح السقوف بالارتفاع نفسه الذي نريده لها، وإنما قد تكون بنصف الارتفاع المعتاد.وستكون الأبواب أكثر اتساعا،ولمعدات المطابخ والحمامات تصاميم وأبعاد مختلفة.وتفضل المسافات القصيرة؛لأن استعمال المحرك اليدوي للكرسي المتحرك قد يكون متعبا لليدين.وينبغي أن يتوافر في وسائط النقل ما يسمح بدخولها واستعمالها بسهولة.ويستطيع مستعمل الكرسي المتحرك أن يصل بيده إلى مسافة 0.4 إلى 1.2 من المتر فوق مستوى الأرصفة،وإلى 0.4 من المتر من الزوايا،وعليه ينبغي أن تكون جميع الرفوف والأزرار..ضمن هذا المدى.
ويمكن القول إن النقاط التالية هي أهم ما ينبغي أخذه في الاعتبار في البيئة الحضرية:
• طرق وسطوح مستوية دون تغيير في مستوى السطح.
• الدخول إلى وسائط النقل دون درجات.
• توفير حيز كاف في مناطق الحركة.
• وضع المعدات والأزرار والمقابض.....في متناول يد مستعمل الكرسي المتحرك.
2. المصابون باعتلال في البصر.
يمكن أن تكون الاعتلالات البصرية بدرجات متفتوتةنوضعف البصر من الأمور الشائعة بين كبار السن.ويتغلب المكفوفون في العادة على فقدان هذه الحاسة باستعمال الحواس الأخرى،ففي الشارع يتعرف المكفوفون الاتجاهات عن طريق الاستماع إلى أصوات مختلفة،ويتحسسون تغيرات سطوح الأرصفة بأقدامهمنكما يتحسسون الملمس ويقرءون العلامات التي يمكن لمسها بأيديهم،ويستخدمون العصا للتأكد من خلو طريقهم لمعرفة الأشياءنويستخدمون حاسة الشم لمعرفة النباتات والحوانات الأماكن.
ويستخدم المصابون باعتلال البصر العصي أو الكلاب المرشدة أو المعينات الإلكترونية(كمصابيح الإشارة،العلاملت التي تبث معلومات صوتية).
ويحتاج الأشخاص المصابون باعتلال البصر الجزئي كثيرا من الضياء،لذا ينبغي استخدام الألوان المتباينة في تعريف الأشياء التي يحتاجونها إلى العثور عليها،إن تأشير الأبواب الزجاجية وتعريفها أمر مهم،وعلى المنوال نفسه ينبغي تأشير حافات الدرجات بشكل واضح.
وفي الختام يمكن أن نعد النقاط الآتية أهم ما يجب مراعاته في تصميم البيئة الحضرية:-
• أن تكون المناطق الخاصة بالمشاة واضحة وليس فيها عراقيل غير متوقعة.
• أن تبين العلامات بشكل واضح مع إنارة كافية وعلى ارتفاع مناسب.
• أن تدعم المعلومات المرئية؛كالعلامات أو النصوص المكتوبة بمعلومات صوتية.
• أن تكون السطوح مستوية مع وجود علامات للاتجاهات تقرأ باللمس.
3. الاعتلالات السمعية.
بالمقارنة مع مكفوفي البصر،يمكن أن نعد الأشخاص المصابين باعتلالات سمعية أناسا أسوأ حظا،ويرجع السبب في ذلك إلى أن إعاقتهم غير منظورة للآخرين،لذلك فمن الممكن تجاهلها.وبوسع الأشخاص ضعيفي السمع أن يستخدموا قراءة الشفاه للتغلب على هذه المشكلة،شريطة أن يكون فم المتكلم المقابل منظورا بصورة واضحة والمكان مضاء بشكل مناسب.
ويمكن ان نعد النقاط الآتية أهم ما يجب مراعاته في تصميم البيئة الحضرية:-
• فصل الحركة المرورية(المركبات عن المشاه).
• استخدام العلامات السمعية والبصرية.
• نصب مكبرات صوت في مناطق تجمع الجماهير.
• استخدام الإنارة المناسبة.
4. المعاقون عقليا.
يصعب تحديد هذه الفئة،لأنها تشمل عددا مختلفا من الفئات بناء على درجة التخلف العقلي،بيد أن المشاكل التي يواجهها المتخلفون عقليا في حركتهم في البيئة الحضرية ترجع بصورة رئيسة غلى قابلياتهم الفهمية المحدودة في استيعاب المعلومات أو تفسيرها؛فالأرصفة غير المستوية يمكن أن تؤدي غلى السقوط.
ولا يستطيع هؤلاء الأشخاص تمييز الألوان.وبما أن هذه الفئة ذات طبيعة متغايرة بدرجة كبيرة فمن الصعب وضع توصيات تفيد المجموعة بكاملها،ومع ذلك ينبغي توفير ما يأتي كحد أدنى:-
• أرصفة(طرق،ممرات)،مستوية السطح.
• تعليمات إرشادية للاتجاهات يسهل الانتباه إليها،وذات كلمات قليلة ورموز بسيطة.


hgj,[ihj hgp]dem td hgjHidg ,hg]l[ g`,n hghpjdh[hj hgohwm










من مواضيع نهى عزت في المنتدى


التوقيع

لا حول ولا قوه الا بالله
سبحان الله العظيم وبحمده
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
سبحان الله وبحمده زنه عرشه
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات الى يوم يقوم الحساب
حسبى الله الذى لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم

رد مع اقتباس
قديم 03-10-2010, 05:05 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أم الجميع

الصورة الرمزية بنت التحدي

إحصائية العضو
:
 تاريخ التسجيل : 12-8-2007
 رقم العضويـة : 570
 نوع الإعاقة : إعاقة حركية
 المهنة : إدارة شؤون الموظفين
 الجنس : انثى
 الجنسية : فلسطينية - عربية
 الإقامة : فلسطين
 مجموع المشاركات : 17,648
 بمعدل : 6.72 في اليوم
 آخر زيارة : 17-07-2014 (03:39 PM)
 معدل التقييم : 24
حالة المزاج اليوم
24  
كاتب الموضوع : نهى عزت المنتدى : التدخل المبكر"> التدخل المبكر
رد: التوجهات الحديثة في التأهيل والدمج لذوى الاحتياجات الخاصة





يسلمووووووووووووووووووووووووو
نوجيهااااااااااااات راااائعة ومفيدة ولها نتائج نافعة
اترامي










من مواضيع بنت التحدي في المنتدى


التوقيع


إن حظي كدقيق على الشوك نثروا - ثم جاؤوا بحفاة مع رياح يجمعوا
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال " دعاء الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم" " اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت "
رد مع اقتباس
قديم 12-02-2011, 10:40 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو


إحصائية العضو
:
 تاريخ التسجيل : 6-10-2010
 رقم العضويـة : 13268
 نوع الإعاقة : لا يوجد
 المهنة : معلم
 الجنس : ذكر
 الجنسية : عماني
 الإقامة : سلطنة عمان
 مجموع المشاركات : 259
 بمعدل : 0.18 في اليوم
 آخر زيارة : 05-10-2012 (10:55 PM)
 معدل التقييم : 10
حالة المزاج اليوم
10  
كاتب الموضوع : نهى عزت المنتدى : التدخل المبكر"> التدخل المبكر
رد: التوجهات الحديثة في التأهيل والدمج لذوى الاحتياجات الخاصة





شكرا لك على هذا الموضوع المفيد

عسى أن يطبق الدمج في المجتمع بشكل جيد حتى لا يشعر ذوي الإعاقة بأنهم منعزلين في المجتمع










من مواضيع خالد الشقصي في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 21-02-2011, 11:53 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو

مدرب نطق

أبو مؤيد

الصورة الرمزية عمرو عطا

إحصائية العضو
:
 تاريخ التسجيل : 10-1-2011
 رقم العضويـة : 15157
 نوع الإعاقة : لا يوجد
 تاريخ ميلاد طفلي : لا يوجد
 المهنة : أخصائي تخاطب ( مركز فصيح لعلاج اضطرابات النطق والكلام ) القصيم
 الجنس : ذكر
 الجنسية : مصري
 الإقامة : السعودية
 مجموع المشاركات : 528
 بمعدل : 0.38 في اليوم
 آخر زيارة : 11-09-2014 (10:35 AM)
 معدل التقييم : 10
حالة المزاج اليوم
10  
كاتب الموضوع : نهى عزت المنتدى : التدخل المبكر"> التدخل المبكر
رد: التوجهات الحديثة في التأهيل والدمج لذوى الاحتياجات الخاصة





موضوع غاية في القيمة والهمية بارك الله فيك وفي عطائك أختي ومشكورة على جهدك المتميز










من مواضيع عمرو عطا في المنتدى


التوقيع

دراسات عليا ـــ جامعة المنيا

أخصائي تخاطب ــ مركز فصيح لعلاج اضطرابات النطق والكلام بالقصيم
رد مع اقتباس
قديم 05-11-2011, 01:43 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو


إحصائية العضو
:
 تاريخ التسجيل : 5-11-2011
 رقم العضويـة : 18394
 نوع الإعاقة : لايوجد
 الجنس : انثى
 الجنسية : سعودية
 مجموع المشاركات : 1
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 آخر زيارة : 08-12-2011 (10:29 PM)
 معدل التقييم : 10
حالة المزاج اليوم
10  
صمتي حكآية غير متواجد حالياً
كاتب الموضوع : نهى عزت المنتدى : التدخل المبكر"> التدخل المبكر
رد: التوجهات الحديثة في التأهيل والدمج لذوى الاحتياجات الخاصة





شكرا











رد مع اقتباس
إضافة رد
مركز تحميل الصور والملفات بمختلف انواعها



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
استخدام الحاسب و الكمبيوتر و الانترنت لذوي الاحتياجات الخاصة للمعاقين نهى عزت التدخل المبكر 6 18-05-2012 08:08 PM
دور التقنيات الحديثة فى تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة أشرف سابق ملتقى معلمي التربية الخاصة 14 21-04-2012 12:02 AM
أسماء وعناوين وأرقام هواتف بعض المراكز الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة محمد حبيب الله المنتـــــدى العــــــــام 7 17-04-2012 04:49 PM
طلب برنامج تعليمي لذوي الاحتياجات الخاصة(لذوي الإعاقه العقلية القابلين للتعلم) طالبة قسم تربية منتدى تقنيات التعليم 5 03-05-2010 04:46 PM
لذوي الاحتياجات الخاصة azerty الترحيب والتهانــي 11 26-03-2008 07:38 PM

اعلانات نصيه
دليل شات عمان دزاير نت شات
نجمة الخليج جزيرة مصيره لأجلك محمد شبكة المسك
تقنيات المكفوفين منتدى مغاربي جمعية الياسمين مكتبة النور

منتـديـات تحــدي الإعـاقـه .. السنة الثامنة، اليوم 247


الساعة الآن 12:31 PM.
مختارات الصخور تسد الطريق امام الضعفاء اما الاقوياء فيستندون عليها للوصول الي القمه


.Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
adv helm by : llssll
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى