عدد مرات النقر : 1,365
عدد  مرات الظهور : 8,108,375

منتديات تحدى الإعاقة
العودة   منتـديـات تحــدي الإعـاقـه > الاقســـام الترويحيه > القـصص والـروايــات
عضوية جديدة
مختارات تبسم في وجه كل من ينظر اليك بشفقه لتجبره على التبسم في وجهك
لكل من فقد كلمة مروره او يجد صعوبه في دخول المنتدي يمكنكم التواصل مع الإداره بالضغط علي  (الاتصال بنا)  

البحث في منتـديـات تحــدي الإعـاقـه
     

إضافة رد
هذه هي الصابرة
قديم منذ /13-01-2010, 07:03 AM   #1


 
الصورة الرمزية نورالقرآن

نورالقرآن غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 3-11-2007
 رقم العضويـة : 824
 نوع الإعاقة : حركيه والحمدلله
 المهنة : محفظة قرآن
 الجنس : انثى
 الجنسية : مسلمة
 الإقامة : مصر - أسكندرية
 مجموع المشاركات : 12,613
 بمعدل : 3.15 في اليوم
 آخر زيارة : 13-10-2017 (05:59 AM)

هذه هي الصابرة






الكلام عن الصبر يطيب ، كيف لا وهو يبين لنا من خلاله معادن الناسِ ، وقوة إيمانهم ، وصبرهم ورضاهم بما قسمه الله وقدره .

ولما رأيتُ الدهر يؤذن صرفه *** بتفريق ما بيني وبين الحبائب
رجعتُ إلى نفسي فوطنتها على *** ركوبِ جميل الصبر عند النوائب
ومن صحب الدنيا على سوء فعلها *** فأيامه محفوفة بالمصائب
فخذ خلسةً من كل يوم تعيشه *** وكن حذراً من كامنات العواقب

والله لو نطق الصبر لقال : هذه هي الصابرة ... لطالما وصفت المرأة بالجزع والهلع ، لكن مع الإيمان ينتقل ذلك إلى صبرٍ ورضا ، امرأتنا هذه ، لها مع الصبرِ شأن عجيب ، تقول إحدى الأخوات في رسالتها : هي قصة لامرأة وقفت على فصولها ، هذه المرأة تزوجت ، وانتظرت أكثر من عشرين عاماً ، تنتظر على إثر ذلك ريحانةً لقلبها ، تنتظر مولوداً يشنف سمعها بلفظ الأمومة ، ولكن ، لم يقدر الله تعالى لها من ذلك الزوج أولاداً ، طلبت الانفصال عن هذا الزوج ، ، مع حبها الشديد له ، لكن عاطفة الأمومة لديها سيالة ، انفصلت عن زوجها وتزوجت بآخر ، فوهبها المنعم المتفضل بعد طول مدةٍ مولوداً ذكرا ، وفي أثناء حملها ، طلقها هذا الرجل ، فوضعت حينها قرة عينها ، بعد طول ترقب وانتظار ، وحينها تقدم لها الكثير من الخطاب ، ولكنها رفضتهم جميعاً لتربي ولدها ، عكفت على تربيته ، لقد علقت فيه آمالها ، ورأت فيه بهجة الدنيا وزينتها ، انصرفت إلى خدمته في ليلها ونهارها ، غذته بصحتها ، ونمته بهزالها ، وقوته بضعفها ، كانت تخاف عليه من رقة النسيم ، وطنين الذباب ، كانت تؤثره على نفسها بالغذاء والراحة ، أصبح هذا الولد قلبها النابض ، تعيش معه وتأكل معه ، وتشرب معه ، تؤنسه ، تمازحه ، تنتظره وتودعه ، حين يذهب في المجالس وبين الأقارب يحلوا لها الحديث بطرائفه ونوادره ، تهب البشائر والأعطيات لكل من يبشرها بنجاحه أو قدومه من سفره ، ولما لا وهو وحيدها وثمرة فؤادها .
تعد الأيام والشهور لترى فلذة كبدها يكبر رويداً رويدا .. كبر ذالك الطفل ، وأصبح شاباً يافعا ، واستوى عوده ، واشتد عظمه ، كانت تقف أمامه مزهوة شامخة ، كانت تجاهد على إعانته على الطاعة ، كيف لا ، وهي كما تقول الأخت : عرفت منذ الصغر بطول قيامها وتهجدها ، لا تدخل مجلساً إلا وتذكر الله وتنهى فيه عن فحش القول أو البذاءة ، وهي مع ذلك من أهل الصلاة والصدقة ، لطالما تاقت نفسها أن تسمع صوت وحيدها يؤم المصلين في المسجد الحرام ، لكم تمنت أن يجعل الله له شأن يعز به دينه ، لقد كانت كثيراً ما تختلي بنفسها في أوقات الإجابة تدعو ربها ، وكم كان اسمه يسيطر على دعائها .
لا تنامُ إلا بعد أن ينام ، ثم تقوم مرة أخرى وتدخل عليه لتعيد غطاءه ، وتصلح حاله ، تفعل ذلك في الليلة الواحدة أكثر من مرة .
الله أكبر ، مبلغ الحنانِ ومنتهاه ! أحسبُ أنكم تقولون كفى ، فقد أبلغتِ في الوصف والثناء ، لستِ والله بمبالغة ، فهذه حالها مع ولدها .
عزمت على تزويجه ، لترى ولده وحفيدها ، بدأت تبحث له عن عروس ، ثم سعت إلى تقسيم منزلها إلى قسمين ، العلوي له ، والسفلي لها ، دخلت عليه في يوم من الأيام كالعادة ، نادته لم يرد عليها ، خفق قلبها ، رفعت يده فسقطت من يدها ، هزته بقوة ، لم يتحرك ، بادرت بالاتصال على قريب لها ، حضر على عجل ، فحمله إلى المستشفى ، أحست أن في الأمر شيئا ، لكنها على أمل ، فماذا عملت ، لقد كان من أمرها عجبا !! توضأت ثم يممت شطر سجادتها ، وسألت ربها أن يختار لها الخيرة المباركة ، وصلت ، وبعد سويعات ، وإذا وحيدها قد مات ، نعم ، بعد أربعين سنة ، عشرون سنة ترقبه ، وأخرى مثلها تربيه ، ضاع ذالك في لحظة واحدة ، وما كان منها حينما بلغها الخبر ، إلا أن قالت : وحيدي مات ، ثم استرجعت ، ثم رددت كثيرا : الحمد لله ، الحمد لله ، الحمد لله.. ، تقولها بثبات وصبر ، لم تندب ولم تصرخ ، ولم تشق جيباً أو تلطم خدا .
هذه هي ثمرة الإيمان تظهر في أشد المواقف وأصعبها وأحلكها ، كان وقع الصدمة شديداً على كل من عرف ، بعض قريباتها يبكين أمامها ليس لفقد الولد ، ولكن رأفةً بحالها ، كانت تنهاهن بحزم وهدوء ، وتقول بلهجتها : ما هذا الخبال ، ربي أعطاني إياه ، أنا راضية والحمد لله أنها لم تكن في ديني .
لله أكبر ، لقد ضربت أروع الأمثلة في الصبر والرضا ، إلا أن بعض النفوس الضعيفة ، من اللاتي يجهلن التسليم والرضا بالقدر ، لم يستوعبن موقفها ، فمن قائلة : لعلها أصيبت بحالة نفسية ، ومن قائلةٍ : هي ذاهلة ولم تستوعب بعدُ وفاته ، وفي تلك الليلة التي مات فيها فلذة كبدها ، حان وقت طعام العشاء ، فكان من أمرها عجبا ، امتنع الكثير عن تناوله ، أما هي فقد مدت يدها إلى الطعام وهي تقول : والله ليس لي رغبة فيه ، ولكني مددتُ يدي رضا بقضاء الله وقدره .
الله أكبر ، ما أعظم موقفها ، لقد كانت تشعر بالحرقة ، لكن على سجادتها بين يدي ربها تناجيه وتدعو لوليدها ، نعم ، فقدت فلذة كبدها ، لكنها في الوقت نفسه المؤمنة الراضية ، لقد حول صبرها ورضاها مع حسن ظنها بالله تعالى حول هذه المحنة إلى منحة ، حينها يكون لها حسن العقبى في الدارين بإذن الله "

تعليق :
أما أنا فأردتُ أن أعلق على موقف هذه الصابرة فأعيتني الحيلة ، فتركتُ لكم هذه القصة على سجيتها ، لتتأملوها وتستلهموا منها العبرة والعظة ...

i`i id hgwhfvm










من مواضيع نورالقرآن في المنتدى









عدد  مرات الظهور : 8,063,683
التوقيع

اللهم انصر بلاد الإسلام واحفظ بلادنا الغالية مصر
وارزق أهلها الأمن والأمان
  رد مع اقتباس
هذه هي الصابرة
قديم منذ /13-01-2010, 09:06 PM   #2


مشرف منتدى القصص والروايات

رياضات وإبداعـات متحدي الإعاقـة

 
الصورة الرمزية فارس عمر

فارس عمر غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 27-4-2009
 رقم العضويـة : 6156
 نوع الإعاقة : حركية
 الجنس : ذكر
 الجنسية : سوري
 الإقامة : سوريا
 مجموع المشاركات : 4,101
 بمعدل : 1.18 في اليوم
 آخر زيارة : 20-01-2015 (10:55 PM)

رد: هذه هي الصابرة




بارك الله بكِ أختي الفااضلة : سمية
هذه المرأة النموذج التي نتمناه لكل نساء المسلمين .
لقد أعطت الحب والحنان والأمومة , بكل جوارحها .
لكنها أثبتت أن إيمانها بالله أقوى من غريزة وعاطفة الأمومة لديها .

من النادر أن يصل الإنسان لهذه الدرجة من اليقين , والقدرة على التحكم بمشاعر الحزن والأسى بأقصى صوره .
كان اليقين عندها والرضى التام بقضاء الله وقدره في أعلى درجاته , نظراً لصفاء وقوة إيمانها ..

شكراً مرة ثانية أختي : سمية .
لقد اخترتِ لنا . وأحسنت الاختيار










من مواضيع فارس عمر في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
هذه هي الصابرة
قديم منذ /17-01-2010, 09:01 PM   #3


 
الصورة الرمزية ايندا برزنجي

ايندا برزنجي غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 5-10-2009
 رقم العضويـة : 7978
 نوع الإعاقة : لا يوجد
 الجنس : انثى
 الجنسية : عراقيه
 الإقامة : هلسنکي
 مجموع المشاركات : 427
 بمعدل : 0.13 في اليوم
 آخر زيارة : 27-09-2010 (04:23 PM)

رد: هذه هي الصابرة




مشکورة اختي الفاضلة سمیة واحسنت الاختیار قصة رائعة جدا ، بارك الله فیك وجزاك کل الخیر ،

ولك مني اجمل وارق تحیة










من مواضيع ايندا برزنجي في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
هذه هي الصابرة
قديم منذ /22-01-2010, 10:02 AM   #4

أم الجميع
 
الصورة الرمزية بنت التحدي

بنت التحدي غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 12-8-2007
 رقم العضويـة : 570
 نوع الإعاقة : إعاقة حركية
 المهنة : إدارة شؤون الموظفين
 الجنس : انثى
 الجنسية : فلسطينية - عربية
 الإقامة : فلسطين
 مجموع المشاركات : 17,657
 بمعدل : 4.32 في اليوم
 آخر زيارة : 19-03-2018 (09:13 PM)

رد: هذه هي الصابرة




يسلووووووووووووووووووووووووو
هذه هي المرأة الفاضله
اللهم يكثر من امثالها الطيبة
احترامي
بنت التحدي










من مواضيع بنت التحدي في المنتدى








التوقيع

إن حظي كدقيق على الشوك نثروا - ثم جاؤوا بحفاة مع رياح يجمعوا
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال " دعاء الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم" " اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت "
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نصائح للقلوب الصابرة !!! أبو مريوم المنتـــــدى العــــــــام 14 20-01-2008 02:13 AM


منتـديـات تحــدي الإعـاقـه .. السنة 12، اليوم 250


Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 05:37 AM.
مختارات تبسم في وجه كل من ينظر اليك بشفقه لتجبره على التبسم في وجهك

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات تحدي الإعاقة - تصميم شركة المودة