عدد مرات النقر : 107
عدد  مرات الظهور : 822,364

منتديات تحدى الإعاقة
العودة   منتـديـات تحــدي الإعـاقـه > الاقســـام التعليميــــــة > منتدى تطويـر الـذات
عضوية جديدة
مختارات ليس هناك انسان خالي من الهموم ولكن هناك من يتذكر انها دنيا ويبتسم
لكل من فقد كلمة مروره او يجد صعوبه في دخول المنتدي يمكنكم التواصل مع الإداره بالضغط علي  (الاتصال بنا)  

الملاحظات

البحث في منتـديـات تحــدي الإعـاقـه
     

إضافة رد
لا تقل إني فاشل
قديم منذ /17-04-2011, 05:58 AM   #1


 
الصورة الرمزية نورالقرآن

نورالقرآن غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 3-11-2007
 رقم العضويـة : 824
 نوع الإعاقة : حركيه والحمدلله
 المهنة : محفظة قرآن
 الجنس : انثى
 الجنسية : مسلمة
 الإقامة : مصر - أسكندرية
 مجموع المشاركات : 12,614
 بمعدل : 3.24 في اليوم
 آخر زيارة : 13-10-2017 (05:59 AM)

1 (99) لا تقل إني فاشل




لا تقل إني فاشل

' الفشل ' .. لفظة لا وجود لها في قاموس حياتي ، لأني لا أعترف بها ، واستبدلتها بجملة ' أنا لم أوفق '

لا تستعجلوا وتحكموا علي من يقول هذا بأنه محظوظ ، وأن حياته مليئة بالمسرّات ، وأنه حاز كل ما يتمناه !

لا تقيّّموا شخصاً ما أنه إنسان ٌ ' فاشل ' أو ' ناجح ' ..

لأنها مقاييس لا وجود لها عند من يحقق الإيمان بأحد أركانه وهو الإيمان بالقدر خيره وشره .

' الفشل ' مظهر خارجي للعمل ، يدركه الجميع بما يظهر لهم من نتاج السعي ، فإن كانت النتيجة هي ما تعارف عليها الجميع أنها رديئة فهو في عرفهم ' فشل'

وما تعارفوا أنه جيد وحسن ، فهو إذاً ' نجاح ' .

ولكن .. أين ما وراء الظواهر ؟

أين علم الغيب مما يحدث من واقع السعي ؟

فقد يكون من نحكم عليه بأنه ' ناجح ' ، هو في حقيقة الأمر أبعد ما يكون عن النجاح .

ومن نرثي اليوم لفشله ، قد يكون في قمة النجاح وهو أو نحن لا ندرك هذا .

عندما كنت أقرأ في سيرة الصحابي ' زيد بن حارثة ' حِـب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تعلمت كيف لا أصدر حكمي على الأمور بظاهرها ، أو أجعلها مقياساً لتحديد النجاح والفشل في حياتي .

عندما أراد الصحابي زيد – رضي الله عنه - الزواج ، ولما كانت منزلته الكبيرة عند النبي – صلى الله عليه وسلم - يشهد لها الجميع ، فقد خطب له النبي – صلى الله عليه وسلم - ابنة عمته زينب – رضي الله عنها وأرضاها – فقبلت به لأنها تعلم تلك المنزلة ، رغم فارق النسبين .. فقلت في نفسي :

إنهما مثالا لأنجح زوجين ، فهو ربيب النبي – عليه صلوات ربي وسلامه - ويملك ما يجعله مثال الزوج الصالح في نظر أي امرأة ..

وهي إبنة الحسب والنسب العفيفة الشريفة ذات الأخلاق الكريمة – ولست أهلاً لأزيد من الثناء عليها رضي الله عنها .

ومع ذلك ، انفرط عقد زواجهما ، وانفصلا بالطلاق !

فهل يمكنني أن أصف زيداً بأنه ' فاشل ' ؟

وهل يمكنني أن أصف زينب بأنها ' فاشلة ' ؟

أليس الطلاق بين الزوجين علامة لفشلهما في تحقيق الاستقرار الأسري ؟

إذاً حسب المقاييس التي اتفق الجميع عليها ، هما ' فاشلان ' – وحاشا لله أن يكونا كذلك .

فقد قدّر رب العالمين أن تنتهي رابطة الزواج بالإنفصام .. ليبدأ بعدها رباط أقوى وأسمي لكل منهما .

فقد كان أمر الزواج والطلاق بعد ذلك لحكمة خفيت على الجميع ، وهي إبطال التبني ، ونحن نعلم أن زيداً كان في البدء يُنسب لسيدنا محمد – عليه الصلاة والسلام – بحكم تبنيه له . .وكان يُدعى ' زيد بن محمد ' .

ولأن الله أنزل تشريع الأحكام متدرجة بما يتناسب مع المجتمع حينها ، وقد تعارف الجميع على جواز التبني ، وجواز أن يرث الرجل إحدى نساء أبيه بعد موته .

طلق زيدٌ زينب ... فأمر الله – تبارك وتعالى – نبيه أن يتزوجها ..

.. فأدرك المسلمون أن التبني محرم ، والدليل زواج نبيهم بطليقة من نسبه إليه

الله أكبر !

وها هي زينب قد تحولت في نظر النساء – وأنا منهن – ! إلى امرأة محظوظة ' ناجحة ' !

وتزوج زيدٌ من امرأة أخرى ، وأنجبت منه ' أسامة بن زيد بن حارثة ' – حب ِ ابن حبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ونجح في تربية ' أسامة ' الصحابي القائد لجيش يضم كبار الصحابة ، وهو في الخامسة عشرة من عمره !! .

فأين تقييم ' الفشل ' و ' النجاح ' في ما حدث ؟!

ولأضرب لكم مثلاً من عصرنا الحاضر :

يتقدم طالبان لامتحان القبول لمعهد العلوم المصرفية !

ينجح الأول في امتحان القبول وبتفوق ، ويعود لأهله يُبشرهم بهذا ' النجاح ' ،

بينما لم يحقق الثاني درجة القبول ، فيرجع لأهله ليلقى اللوم والتقريع على تقصيره في الاستعداد للإمتحان بمزيد من الدراسة والمذاكرة ، رغم أنه بذل أقصى ما بوسعه! ...

ولأنه في نظر من حوله ، ونظره هو أيضاً ' فاشل ' فقد إصيب بالإحباط ، وانزوى في بيته يتجرع كؤوس الندم .

الأول يصبح رئيس بنك ربوي عظيم ذو شأن .. بمرتب كبير ، مكنه من اختيار زوجة جميلة من أسرة عصرية، وعاش حياة مرفهة ..

وأما الثاني فما وجد أمامه سوى أن يتعلم مهنة بسيطة عند أحد الصناع .. فاكتسب منه خبرة ومهارة أهلته ليفتح ورشة منفصلة بعد سنوات .

حقق منها دخلاً مناسباً ليبني أسرة ناجحة .. وعاش حياته برضى وقناعة .. ومع مرور السنوات أصبح مالكاً لأكبر الشركات التجارية والمقاولات الإنشائية .

في رأيكم .. من هو ' الفاشل ' و من هو ' الناجح ' !؟

هل هو الأول ، الذي جنى أموالاً ربوية كنزها و سيحاسب عن مدخله ومخرجها ؟

أم هو الثاني ، الذي رُزق رزقاً حلالاً طيباً من كدّه وعرقه ، وصرفها في إسعاد أهل بيته ؟!

لو كنت مكان الأول ، لتمنيت لو أني لم أنجح في امتحان القبول ..

و لو كنت مكان الثاني ' الفاشل ' لحمدت ربي على عدم توفيقي في الإمتحان ، .. ' فشلي ' .

إن ما يحدث لنا ، إنما هو ابتلاءات من الله ، أو استدراج لمن اختار طريق الغواية ودروب الشيطان .

قد يحدث أن تسير على طريق شائك حافي القدمين ، وبدون انتباه تدخل شوكة في باطن قدمك ، قل الحمد لله ..

فما أصابك من ألم ٍ فيه خير لك ، فقد كفـّر الله بها خطاياك ، وأثابك على ألم الشوكة ... أفلا تقول الحمد لله ؟

تتقدم لطلب وظيفة فتـُرفض ويُـقبل غيرك رغم استحقاقك لها ، قل الحمد لله ..

فعمل ٌ أفضل منه ينتظرك ، وهو أصلح لك من الأول . وقد يكون رئيسك فيه أطيب خلقاً ، أو تجد فيه صحبة طيبة ، أو يكون محل العمل أكثر قرباً لمسكنك فتكسب الوقت لقضاء عبادة تنفعك في الآخرة ... أفلا تقول الحمد لله ؟

تتقدم لخطبة إحدى النساء اللواتي تحلم بالزواج منها ، فتعترض أمورك عوائق ، قل الحمد لله ...

فزوجتك الصالحة تتنظرك ، لتلد لك أبناءاً أصحاء ، ربما ما كانت الأولى ستلد لك مثلهم ! ... أفلا تقول الحمد لله ؟

تعزم على السفر لقضاء مهام أو عقد صفقة تجلب لك المال والسمعة والوجاهة ، ولكنك تفوّت موعد الطائرة ، فتـفقد صفقتك .. قل الحمد لله ..

فربما خسرت صفقة تجلب لك مالاً ، ولكن ربما كسبت مقابلها فرضاً للصلاة صليته في مسجدك وخشعت له جوارحك وبكت له عيناك ، فكسبت مغفرة ورحمة من الله تضفي عليك سعادة لم يذقها أحد ٌ من قبلك من ذوي الصفقات اللاهثين خلف جمع المال ! .. أفلا تقول الحمد لله ؟

لا تقل ' فشلت ' .. بل قل .. ' لم يوفقني الله في هذا الأمر ولعل توفيقي في أمر آخر' .. والحمد لله على كل حال

لا تقل ' أنا فاشل ' .. بل قل ... ' أنا متوكل ' .. وخذ بالأسباب .. وقل الحمد لله على ما قدّر لي مسبّب الأسباب

لا تقل ' أنا لاأملك شيئاً ' .. بل قل .. ' الله ربي ادخر لي من الخير ما لا أعلمه ' .. والحمد لله يرزق من يشاء بغير حساب

لا تقل ' أنا لاشيئ ' بل .. أنت شيئ .. كما أنا شيئ .. والآخر شيئ

فاطلب ربك أن يدخلك في رحمته التي وسعت كل شيئ . وأنت شيئ .. أنت في نظري كل شيئ

يا عاقد الحاجبين ..

ابتسم من فضلك ، ولا تحزن ..

وعاود الكرة .. واستخر ربك في كل خطوة تخطوها .. وارض بما قسمه الله لك من نتيجة أمرك ..

ولا تقل بعد اليوم ' أنا فاشل ' .. بل قل :

' أنا ناجح ' بإيماني ..

' أنا ناجح ' بطموحي لإرضاء ربي ..

' أنا ناجح ' لحبي لنبيي ..

' أنا ناجح ' لأني مسلم .. وهذا يكفيني
اللهم اجعلنا من أهل القرآن يارب العالمين

gh jrg Ykd thag










من مواضيع نورالقرآن في المنتدى








التوقيع

اللهم انصر بلاد الإسلام واحفظ بلادنا الغالية مصر
وارزق أهلها الأمن والأمان
  رد مع اقتباس
لا تقل إني فاشل
قديم منذ /30-04-2011, 11:16 PM   #2


عضو موقوف

ابو عبد الله غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 19-4-2011
 رقم العضويـة : 16223
 نوع الإعاقة : توحد
 الجنس : ذكر
 الجنسية : مهاجر
 مجموع المشاركات : 87
 بمعدل : 0.03 في اليوم
 آخر زيارة : 04-05-2011 (11:10 PM)

رد: لا تقل إني فاشل




حلو

جميل


لكن هناك اناس بالفعل لا اقول محظوظون لكن اقول موفقين

دائما او غالبا اختياراتهم صحيحة

انه التوفيق

مشكورة










من مواضيع ابو عبد الله في المنتدى








  رد مع اقتباس
لا تقل إني فاشل
قديم منذ /30-04-2011, 11:29 PM   #3


 
الصورة الرمزية السعادة كنز

السعادة كنز غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 3-11-2008
 رقم العضويـة : 3275
 نوع الإعاقة : لا يوجد
 المهنة : تربوي
 الجنس : انثى
 الجنسية : سعودية
 الإقامة : الكويت
 مجموع المشاركات : 1,112
 بمعدل : 0.32 في اليوم
 آخر زيارة : 31-07-2014 (07:28 PM)

رد: لا تقل إني فاشل




نور القرآن

جزيت الجنان وأسعدك الرحمن

تسلمين على الموضوع










من مواضيع السعادة كنز في المنتدى








التوقيع


  رد مع اقتباس
لا تقل إني فاشل
قديم منذ /18-05-2011, 01:39 AM   #4


 
الصورة الرمزية الجنه مبتغاي

الجنه مبتغاي غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 24-12-2010
 رقم العضويـة : 14805
 نوع الإعاقة : حركيه ولله الحمد واكيد خير لي
 تاريخ ميلاد طفلي : لا يوجد
 المهنة : جالسة في المنزل
 الجنس : انثى
 الجنسية : كلي فخرلا قلت انا قطرية
 الإقامة : في قطر الحبيبة
 مجموع المشاركات : 1,541
 بمعدل : 0.56 في اليوم
 آخر زيارة : 02-08-2016 (06:43 AM)

رد: لا تقل إني فاشل




بارك الله فيج اختي الغالية موضوع جد رئع ومفيد في ميزان حسناتج يوم الدين










من مواضيع الجنه مبتغاي في المنتدى








التوقيع
  رد مع اقتباس
لا تقل إني فاشل
قديم منذ /20-06-2011, 02:10 PM   #5


عاشقة الأقصى غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : 20-6-2011
 رقم العضويـة : 16732
 نوع الإعاقة : لايوجد
 الجنس : انثى
 الجنسية : فلسطينية
 مجموع المشاركات : 3
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 آخر زيارة : 20-06-2011 (02:11 PM)

رد: لا تقل إني فاشل




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالقرآن مشاهدة المشاركة
لا تقل إني فاشل

' الفشل ' .. لفظة لا وجود لها في قاموس حياتي ، لأني لا أعترف بها ، واستبدلتها بجملة ' أنا لم أوفق '

لا تستعجلوا وتحكموا علي من يقول هذا بأنه محظوظ ، وأن حياته مليئة بالمسرّات ، وأنه حاز كل ما يتمناه !

لا تقيّّموا شخصاً ما أنه إنسان ٌ ' فاشل ' أو ' ناجح ' ..

لأنها مقاييس لا وجود لها عند من يحقق الإيمان بأحد أركانه وهو الإيمان بالقدر خيره وشره .

' الفشل ' مظهر خارجي للعمل ، يدركه الجميع بما يظهر لهم من نتاج السعي ، فإن كانت النتيجة هي ما تعارف عليها الجميع أنها رديئة فهو في عرفهم ' فشل'

وما تعارفوا أنه جيد وحسن ، فهو إذاً ' نجاح ' .

ولكن .. أين ما وراء الظواهر ؟

أين علم الغيب مما يحدث من واقع السعي ؟

فقد يكون من نحكم عليه بأنه ' ناجح ' ، هو في حقيقة الأمر أبعد ما يكون عن النجاح .

ومن نرثي اليوم لفشله ، قد يكون في قمة النجاح وهو أو نحن لا ندرك هذا .

عندما كنت أقرأ في سيرة الصحابي ' زيد بن حارثة ' حِـب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تعلمت كيف لا أصدر حكمي على الأمور بظاهرها ، أو أجعلها مقياساً لتحديد النجاح والفشل في حياتي .

عندما أراد الصحابي زيد – رضي الله عنه - الزواج ، ولما كانت منزلته الكبيرة عند النبي – صلى الله عليه وسلم - يشهد لها الجميع ، فقد خطب له النبي – صلى الله عليه وسلم - ابنة عمته زينب – رضي الله عنها وأرضاها – فقبلت به لأنها تعلم تلك المنزلة ، رغم فارق النسبين .. فقلت في نفسي :

إنهما مثالا لأنجح زوجين ، فهو ربيب النبي – عليه صلوات ربي وسلامه - ويملك ما يجعله مثال الزوج الصالح في نظر أي امرأة ..

وهي إبنة الحسب والنسب العفيفة الشريفة ذات الأخلاق الكريمة – ولست أهلاً لأزيد من الثناء عليها رضي الله عنها .

ومع ذلك ، انفرط عقد زواجهما ، وانفصلا بالطلاق !

فهل يمكنني أن أصف زيداً بأنه ' فاشل ' ؟

وهل يمكنني أن أصف زينب بأنها ' فاشلة ' ؟

أليس الطلاق بين الزوجين علامة لفشلهما في تحقيق الاستقرار الأسري ؟

إذاً حسب المقاييس التي اتفق الجميع عليها ، هما ' فاشلان ' – وحاشا لله أن يكونا كذلك .

فقد قدّر رب العالمين أن تنتهي رابطة الزواج بالإنفصام .. ليبدأ بعدها رباط أقوى وأسمي لكل منهما .

فقد كان أمر الزواج والطلاق بعد ذلك لحكمة خفيت على الجميع ، وهي إبطال التبني ، ونحن نعلم أن زيداً كان في البدء يُنسب لسيدنا محمد – عليه الصلاة والسلام – بحكم تبنيه له . .وكان يُدعى ' زيد بن محمد ' .

ولأن الله أنزل تشريع الأحكام متدرجة بما يتناسب مع المجتمع حينها ، وقد تعارف الجميع على جواز التبني ، وجواز أن يرث الرجل إحدى نساء أبيه بعد موته .

طلق زيدٌ زينب ... فأمر الله – تبارك وتعالى – نبيه أن يتزوجها ..

.. فأدرك المسلمون أن التبني محرم ، والدليل زواج نبيهم بطليقة من نسبه إليه

الله أكبر !

وها هي زينب قد تحولت في نظر النساء – وأنا منهن – ! إلى امرأة محظوظة ' ناجحة ' !

وتزوج زيدٌ من امرأة أخرى ، وأنجبت منه ' أسامة بن زيد بن حارثة ' – حب ِ ابن حبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ونجح في تربية ' أسامة ' الصحابي القائد لجيش يضم كبار الصحابة ، وهو في الخامسة عشرة من عمره !! .

فأين تقييم ' الفشل ' و ' النجاح ' في ما حدث ؟!

ولأضرب لكم مثلاً من عصرنا الحاضر :

يتقدم طالبان لامتحان القبول لمعهد العلوم المصرفية !

ينجح الأول في امتحان القبول وبتفوق ، ويعود لأهله يُبشرهم بهذا ' النجاح ' ،

بينما لم يحقق الثاني درجة القبول ، فيرجع لأهله ليلقى اللوم والتقريع على تقصيره في الاستعداد للإمتحان بمزيد من الدراسة والمذاكرة ، رغم أنه بذل أقصى ما بوسعه! ...

ولأنه في نظر من حوله ، ونظره هو أيضاً ' فاشل ' فقد إصيب بالإحباط ، وانزوى في بيته يتجرع كؤوس الندم .

الأول يصبح رئيس بنك ربوي عظيم ذو شأن .. بمرتب كبير ، مكنه من اختيار زوجة جميلة من أسرة عصرية، وعاش حياة مرفهة ..

وأما الثاني فما وجد أمامه سوى أن يتعلم مهنة بسيطة عند أحد الصناع .. فاكتسب منه خبرة ومهارة أهلته ليفتح ورشة منفصلة بعد سنوات .

حقق منها دخلاً مناسباً ليبني أسرة ناجحة .. وعاش حياته برضى وقناعة .. ومع مرور السنوات أصبح مالكاً لأكبر الشركات التجارية والمقاولات الإنشائية .

في رأيكم .. من هو ' الفاشل ' و من هو ' الناجح ' !؟

هل هو الأول ، الذي جنى أموالاً ربوية كنزها و سيحاسب عن مدخله ومخرجها ؟

أم هو الثاني ، الذي رُزق رزقاً حلالاً طيباً من كدّه وعرقه ، وصرفها في إسعاد أهل بيته ؟!

لو كنت مكان الأول ، لتمنيت لو أني لم أنجح في امتحان القبول ..

و لو كنت مكان الثاني ' الفاشل ' لحمدت ربي على عدم توفيقي في الإمتحان ، .. ' فشلي ' .

إن ما يحدث لنا ، إنما هو ابتلاءات من الله ، أو استدراج لمن اختار طريق الغواية ودروب الشيطان .

قد يحدث أن تسير على طريق شائك حافي القدمين ، وبدون انتباه تدخل شوكة في باطن قدمك ، قل الحمد لله ..

فما أصابك من ألم ٍ فيه خير لك ، فقد كفـّر الله بها خطاياك ، وأثابك على ألم الشوكة ... أفلا تقول الحمد لله ؟

تتقدم لطلب وظيفة فتـُرفض ويُـقبل غيرك رغم استحقاقك لها ، قل الحمد لله ..

فعمل ٌ أفضل منه ينتظرك ، وهو أصلح لك من الأول . وقد يكون رئيسك فيه أطيب خلقاً ، أو تجد فيه صحبة طيبة ، أو يكون محل العمل أكثر قرباً لمسكنك فتكسب الوقت لقضاء عبادة تنفعك في الآخرة ... أفلا تقول الحمد لله ؟

تتقدم لخطبة إحدى النساء اللواتي تحلم بالزواج منها ، فتعترض أمورك عوائق ، قل الحمد لله ...

فزوجتك الصالحة تتنظرك ، لتلد لك أبناءاً أصحاء ، ربما ما كانت الأولى ستلد لك مثلهم ! ... أفلا تقول الحمد لله ؟

تعزم على السفر لقضاء مهام أو عقد صفقة تجلب لك المال والسمعة والوجاهة ، ولكنك تفوّت موعد الطائرة ، فتـفقد صفقتك .. قل الحمد لله ..

فربما خسرت صفقة تجلب لك مالاً ، ولكن ربما كسبت مقابلها فرضاً للصلاة صليته في مسجدك وخشعت له جوارحك وبكت له عيناك ، فكسبت مغفرة ورحمة من الله تضفي عليك سعادة لم يذقها أحد ٌ من قبلك من ذوي الصفقات اللاهثين خلف جمع المال ! .. أفلا تقول الحمد لله ؟

لا تقل ' فشلت ' .. بل قل .. ' لم يوفقني الله في هذا الأمر ولعل توفيقي في أمر آخر' .. والحمد لله على كل حال

لا تقل ' أنا فاشل ' .. بل قل ... ' أنا متوكل ' .. وخذ بالأسباب .. وقل الحمد لله على ما قدّر لي مسبّب الأسباب

لا تقل ' أنا لاأملك شيئاً ' .. بل قل .. ' الله ربي ادخر لي من الخير ما لا أعلمه ' .. والحمد لله يرزق من يشاء بغير حساب

لا تقل ' أنا لاشيئ ' بل .. أنت شيئ .. كما أنا شيئ .. والآخر شيئ

فاطلب ربك أن يدخلك في رحمته التي وسعت كل شيئ . وأنت شيئ .. أنت في نظري كل شيئ

يا عاقد الحاجبين ..

ابتسم من فضلك ، ولا تحزن ..

وعاود الكرة .. واستخر ربك في كل خطوة تخطوها .. وارض بما قسمه الله لك من نتيجة أمرك ..

ولا تقل بعد اليوم ' أنا فاشل ' .. بل قل :

' أنا ناجح ' بإيماني ..

' أنا ناجح ' بطموحي لإرضاء ربي ..

' أنا ناجح ' لحبي لنبيي ..

' أنا ناجح ' لأني مسلم .. وهذا يكفيني
اللهم اجعلنا من أهل القرآن يارب العالمين
بارك الله بك على هذه الكلمات الطيبة التي جعلتنا نعيد النظر فعلا بمعنى فاشل وناجح
فكم اناس متفوقين بدراستهم وعملهم ولكنهم يفتقدون للشعور بلذة الايمان ، والتفكر بمخلوقات الرحمن
ولا يجيدون كسب محبة الآخرين

















  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
((( لا تقل إني فاشل...))) ابن السلاطين المنتـــــدى العــــــــام 2 24-04-2010 02:04 AM
اليك 9 طرق لكى تصبح فاشل دكتور مجدى المنتـــــدى العــــــــام 10 02-07-2008 09:48 PM
منتدى تحدي الاعاقة فاشل امال المنتـــــدى العــــــــام 12 04-04-2008 03:00 AM
هل جيلنا فاشل ام العكس صحيح امال منتدى الحوار والنقاش 8 30-03-2008 09:00 PM
¨°o.O ( منتدى تحدي الإعاقة فاشل ) O.o°" !The Best! المنتـــــدى العــــــــام 11 21-03-2007 07:47 PM


منتـديـات تحــدي الإعـاقـه .. السنة 12، اليوم 132


Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 08:17 PM.
مختارات ليس هناك انسان خالي من الهموم ولكن هناك من يتذكر انها دنيا ويبتسم

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات تحدي الإعاقة - تصميم شركة المودة