منتـديـات تحــدي الإعـاقـه

منتـديـات تحــدي الإعـاقـه (http://www.t7di.net/vb/index.php)
-   العلاج الطبيعي والوظيفي (http://www.t7di.net/vb/forumdisplay.php?f=18)
-   -   كيفية إختيار حذاء المشي (http://www.t7di.net/vb/showthread.php?t=74944)

طبيعي 14-09-2013 07:54 PM

كيفية إختيار حذاء المشي
 
يعتمد تحقيق الفوائد الصحية من المشي، كرياضة يمارسها الواحد منا بصفة يومية والاستمرار في مداومة ذلك على راحة الإنسان والجسم أثناء أدائها. وأحد عوامل الراحة المنشطة للرغبة في اتخاذ المشي عادة صحية يومية هو ارتداء الحذاء المناسب لهذا الغرض. والبعض قد لا يستمر فيها نظراً لمشاكل تظهر على قدميه غالب أسبابها ارتداء أحذية غير صحية وغير مناسبة لهذا النوع من الرياضة.

* الحذاء والمشي

* الإنفاق في البحث عن شراء حذاء مناسب لرياضة المشي هو استثمار جيد للوقت وللمال، ويعود بمردود يحقق الفائدة لصحة الجسم. وتُعطي الأحذية المخصصة للمشي حماية أساسية ودعماً حركياً ميكانيكياً للجزء الأساس من الجسم في حركة المشي وهما القدمان. مما يُؤدي إلى حفظ توازن واستقامة انتصاب كل أجزاء الجسم الأخرى. فإذا كان هناك اختلال ولو بسيط في توازن القدمين لأثر ذلك على توازن باقي الجسم. وخصوصاً حينما يكون هناك بالأصل اضطراب في طبيعة مظهر مشية الإنسان، حيث يعمد حينها الجسم مضطراً إلى تكوين توازن مصطنع وغير طبيعي لمشي الجسم عبر إعادة توزيع الثقل بين جانبيه، الأمر الذي يُؤدي إلى تغيير هيئة انتصاب واستقامة العامود الفقري، بما ينتج عنه مع مرور الوقت ألم أسفل الظهر وآلام في مناطق أخرى من الجسم. والحذاء الجيد للمشي يتميز بسماحه للقدم ضمن توازن أن تميل إلى الداخل أو الخارج بمرونة، كي تمتص قوة صدمة ملامسة أسطح باطن القدم لأرضية ذات أسطح مختلفة الارتفاع. ونظراً لاختلاف تفاعل القدم لدى الناس مع الأسطح التي نمشي عليها، فإن بعض الأحذية مصممة للتحكم في ضبط ميل القدم إلى الخارج وبعضها في ضبط الميل إلى الداخل، والإنسان يختار ما يناسب جسمه ومشيته منها. وضبط الميل بنوعيه ضروري، لأن زيادة الميل إلى الداخل تزيد من فلطحة سطح باطن القدم، مما يدفع الساق إلى بذل مزيد من الحركة مع الميل للداخل، الأمر الذي يحاول الحوض وعضلاته تعديل تأثيره على العامود الفقري وبقية الجسم عبر زيادة الشد لعضلات أسفل الظهر، وبالتالي زيادة الضغط وسهولة التعب لعضلات العامود الفقري.

أما قلة ميل القدم إلى الداخل فتؤدي إلى حرمان الجسم من الاستفادة من باطن القدم في امتصاص صدامات ملامسة أسطح الأرض، وبالتالي سينتقل الامتصاص والتأثر إجبارياً على أسفل الظهر، مما يزيد في ألمه. أي أشبه ما يكون الأمر بسيارة لا توجد في عجلاتها أجهزة جيدة لامتصاص الاهتزاز، وبالتالي سيعاني الراكب منها.

* فحص الحذاء واختياره

* هناك ثلاثة عناصر تهم عند شراء حذاء المشي، وهي الثبات والمرونة والراحة. فالحذاء يجب أن يُعطي توازناً وشعوراً بالأمان والنعومة لدى القيام بمدى واسع من حركات الجسم. وبما يحقق مجالاً لاهتزاز أجزاء مشط القدم مع راحة للكعب ومنتصف القدم عند ملامسة الأرض، بالإضافة إلى الإحاطة بجانبي القدم دون ضغط عليهما وخاصة منطقة الوتر ألعَقبي.

ومن المفيد تفحص المكونات الأربعة للحذاء الرياضي، المواد المستخدمة في صنعه. وهي: ـ منطقة الكعب. التي يجب أن تكون مُحكمة البنية لكن دون صلابة، وأن تشكل وعاء مقعراً يستقر فوقه كعب القدم براحة، وتمنع زيادة ميل القدم إلى الداخل أو الخارج كما تقدم.

ـ غلاف الحذاء. وهو ما يشكل الجزء الأكبر من أي حذاء، ويُصنع من مواد مختلفة كي يُعطي القدم درجات متفاوتة من الراحة أو الدعم أو المرونة حسب الحاجة، مع مراعاة عدم زيادة تعرق القدم منها.

ـ منطقة النعل. وهي ما تستقر راحة باطن القدم عليها، ويجب أن تكون في أحذية المشي ذات طبيعة كفافية أو طبوغرافية تطابق باطن القدم لتتمكن من تقليل الاحتكاك ومن زيادة امتصاص صدمات ملامسة سطح الأرضية التي يُمشى عليها.

ـ صندوق أصابع القدم. وهو ما يجب أن يُوفر منطقة متوازنة الرحابة لأصابع القدم كي تتحرك وتهز بشكل طبيعي فيه مع المشي، بالإضافة إلى القدرة على درجة معتدلة من ثني مفاصلها. وبشكل عام فإنه يجب توفر مسافة 2 سم بين الطرف الأمامي لأصبع القدم الكبير وبين حد نهاية الحذاء.

* مواصفات وتعديلات

* هناك عدة أسباب تجعل من الصعب الاعتماد على تحقيق مناسبة الحذاء وإعطائه كامل الراحة للقدم وبقية الجسم بالكيفية التي تنتج الشركات مئات الآلاف منها. خاصة عند الحديث عن كبار السن أو من لديهم زيادة في الوزن أو الحوامل. والأسباب هي أنه من الطبيعي في الأصل أن يُوجد اختلاف بين شكل وطبوغرافيا كل قدم عن الأخرى ناهيك عن بقية الملايين من الناس. بالإضافة إلى أن هيئة القدم تتشكل عبر السنين وعبر أنواع عدة من الأحذية والنعال. والمشي عليها يعود الجسم على توازن لا يُمكن فهمه بصفة عامة لكل الناس، بل بصفة مخصوصة لكل إنسان على حد ـ مما يفهمه المتخصصون ـ في وسائل التعديل، كجزء من أقسام الأطراف الطبية الصناعية، عند النظر إلى الإنسان ومتابعة طريقة مشيته وفحص قدميه. وهو من سيُضيف أو يُعدل في الحذاء وأجزائه بما يناسب الإنسان وقدمه لتقديم الأفضل له في المشي. وهناك إضافات لزيادة امتصاص الصدمات عن القدم، ولمراعاة مناطق زيادة الوزن في الجسم وتأثيراتها على كيفية وضعية القدم أثناء المشي، ولتأثيرات كيفية انتصاب الجسم أثناء الوقوف والمشي على القدم أيضاً. مثل وضع الأسطح المفلطحة على منطقة النعل، أو إضافات على منطقة الكعب أو دعامات على غلاف الحذاء وغيرها.

* المشي بطريقة سليمة وفوائده الصحية >

بعيداً عن الحديث حول فوائد الممارسة اليومية للمشي على شرايين القلب والدماغ ووزن الجسم وصحة القدرات العقلية والوقاية من ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والإصابة بأنواع شتى من السرطان، فإن فوائده على الهيكل العظمي والعضلات والمفاصل تُعطي الإنسان فوائد أخرى مُضافة، تجعل من الحكمة أن يكون للإنسان المنصف لجسمه ولنفسه وقت ثابت ومحدد يومياً للمشي.

والمشي يُعطي قوة للعضلات بدءاً من القدمين والساقين ومروراً بالحوض والظهر وحتى الرقبة. كما أنه يسهل تنشيط الدورة الدموية في تغذية العظام والأنسجة المحيطة أو المتصلة بها من مفاصل وأوتار عضلات بما يُمتن من بنائهم، وتخليصهم من مواد الفضلات والمركبات السمية اللازم التخلص منها. إضافة إلى إكسابه للعامود الفقري مرونة في الحركة والمحافظة على التوازن بما يُمكن الإنسان من أداء طيف واسع من الحركات دونما التعرض للسقوط أو الإصابات.

بشيء من التسخين وتمارين شد العضلات الخفيف، يُمكن تنشيط عضلات الجسم قبل البدء بالمشي. ثم بعد ذلك يمشي الإنسان بهدوء لمدة خمس دقائق، بعدها يزيد من السرعة لمدة عشرين دقيقة ثم يُبطئ فيه لمدة خمس دقائق قبل التوقف عنه. والقدر المناسب هو نصف ساعة، لو أمكن كل أيام الأسبوع، يقطع في كل يوم حوالي 3 كيلومترات. ومن المهم مراعاة المحافظة على وضعية سليمة ومنتصبة للجسم أثناء المشي، تُمكن الإنسان من أخذ النفس العميق بشكل صحي ومفيد في تمرين القلب والرئتين أو ما يُسمى بالتمرين الهوائي أو إيروبيك. وهيئة الجسم أثناء المشي تكون برفع الرأس في منتصف ما بين الكتفين، والنظر إلى الأمام، مع المحافظة على استخدام عضلات البطن لدعم العامود الفقري عبر انتصاب الظهر وتجنب الانحناء إلى الأمام، ووضع الأطراف العلوية قريبة من الجسم مع ثني المرفق بزاوية 90 درجة مع عدم شد قبضة الكف، وتحريك اليدين إلى الأمام والخلف مع كل خطوة، والاهتمام بخطوات القدمين حيث تبدأ الملامسة للأرض من الكعب ثم منتصف القدم وأخيراً المشط.

* احفظ التوازن بين جانبي الجسم >




حينما لا يبدو جسم الإنسان في كلا جانبيه بشكل متوازن، وفي حال خلو الإنسان من اضطرابات مرضية أو خَلقية في بنية الجسم أو أي أمراض في العضلات أو المفاصل أو العظام، فإن ذلك ربما نتيجة لأحد سببين يُؤديان عادة إلى اختلال التوازن الطبيعي لمظهر الظهر. الأول: خط الطول الرأسي للعمود الفقري، ذلك أن الجزء المركزي لقلب الجسم، أي جذع الجسم المكون من الرأس والصدر والبطن والحوض، يحتاج إلى أن يتم بناء شكله بطريقة صحيحة. وتوازن هذا الجزء من الجسم مبني في الأساس على توازن الانقباض والانبساط بين العضلات الأمامية والعضلات الخلفية في كل من الطرف الأيمن والأيسر لخط منتصف الجسم الطولي في العمود الفقري. وشد هذه العضلات وانبساط طولها بدلاً من ضمورها وانقباضها يُعطي دعماً للعمود الفقري من كلا الجانبين ويحفظ التوازن للظهر، ويُمكن الإنسان من الحركة أياً كان نوعها بشكل سليم بما يؤدي إلى راحة العامود الفقري وراحة أجزاء الهيكل العظمي والجهاز العضلي في الجسم كله. وأيضاً بشكل لا يحمل مخاطر السقوط بكل تداعياته خاصة لدى الحوامل أو المرضى أو كبار السن.

الثاني: فقد الأساس الصلب للوقوف، فحينما يقف الإنسان فإن توازن شكل جانبي جسمه يحتاج أن يكون باطن الأقدام ومفصلا الكاحل مستقرين بشكل متوازن ومريح. وكلاهما ربما لا يُعطي دعماً لتوازن الجسم، نتيجة لوجود إما إصابات قديمة في أحد أجزاء الهيكل العظمي لم تتم معالجتها بشكل كامل يُعيد العظم والمفاصل والعضلات إلى الوضع البنائي والوظيفي السليم. أو وجود مشاكل محددة، كما في الوتر العقبي التي غالبها التهابات موضعية نتيجة الحوادث أو الاستخدام السيئ كما في ارتداء أحذية عالية الكعب، والتي سبق للدكتورة عبير مبارك عرضها في ملحق الصحة بالشرق الأوسط بتاريخ التاسع من فبراير 2006. أو مثل فلطحة باطن القدم.

وارتداء أحذية غير مناسبة أحد الأسباب المهمة التي يغفل عنها الكثيرون نتيجة إما لسوء نوعيتها أو قدمها الذي أثر عليها.


الساعة الآن 11:31 PM.

.Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى